واللون والتدبير والعادات والرياضات والأكل والشرب والاستحمام « 1 » وغير ذلك ، حتى تقيس الشبعان بالشبعان والسكران بالسكران .
وكذلك أيضاً ينبغي أن تقاس « 2 » من [ قد ] « 3 » أصابه الحر بمن قد أصابه الحر ومن قد أصابه البرد بمن أصابه البرد ، فأنّك إذا فعلت ذلك وجدت ما ذكرناه حقاً ، وذلك أنّك تجد بحاسة اللمس حرارة أبدان الصبيان وحرارة أبدان الشباب المتناهين في الشبان « 4 » متساوية لا فرق بينهما في الحرارة . وأمّا متى لمست أبداناً مختلفة الحالات وقست بعضها ببعض لم يصح لك مزاجها ووجدت بينهما اختلافاً وظننت أن ذلك الاختلاف من قبل طبيعة السن .
[
في مزاج سن الكهول
] وأما أبدان الكهول : فمزاجها بارد يابس ، وذلك أن الحرارة واليبس في أبدان المتناهين في الشباب إذا مر بها الزمان أحرقت الأخلاط حتى « 5 » تقلبها إلى المرة السوداء ، والمرة السوداء باردة يابسة .
[
في مزاج سن المشايخ
] فأما أبدان المشايخ : في غاية ما يكون من البرد واليبس لأن هذا السن ضد سن الصبيان ، وكما أن الأعضاء الأصيلة من الأطفال في غاية الرطوبة مثل العظام الصلبة والغضاريف والعصب وغير ذلك [ فإنّها ] « 6 » من المشايخ في غاية اليبس « 7 » ؛ وما كان من الحيوان الكبير السن فهو [ في ] غاية اليبس لأن سن الصبيان انما هو ابتداء النشوء والنموّ ، وهذان إنما ينميان « 8 » بالرطوبة التي بها يمكن الطبيعة أن تمدد الأعضاء وتنميها ، وسن المشايخ انما هي [ سن ] « 9 » الذبول
هامش
( 1 ) في نسخة م : والاستحمامات .
( 2 ) في نسخة م : تقيس .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة م : الشباب .
( 5 ) في نسخة م : التي .
( 6 ) في نسخة م فقط .
( 7 ) في نسخة م : فإنها من الشايخ أيبس .
( 8 ) في نسخة م : يتمان .
( 9 ) في نسخة م فقط .