الباب السادس عشر في [ التعرّف على ] « 1 » مزاج الرئة
أقول : إن معرفة مزاج الرئة يكون من قبل ملائمتها للهواء ومنافرتها له ، ومن قبل الصوت ، وممّا يبرز منها .
[
في الدلالة من ملائمة الهواء للرئة
] وأمّا من قبل ملائمة الهواء : فانّه متى كانت الرئة تتأذى باستنشاق الهواء الحار وتميل إلى استنشاق الهواء البارد دلّ ذلك على حرارة مزاجها ، وإن كان الأمر على ضدّ « 2 » ذلك دلّ على برد مزاجها .
[
في الدلالة من قبل الصوت
] فأمّا الصوت : فانّه متى كان عظيماً دلّ على حرارة مزاجها ، ومتى كان صغيراً دلّ على برودة مزاجها ، ومتى كان الصوت أبحّ دلّ على رطوبة مزاجها ، وإن كان الصوت حاداً دقيقاً دلّ على يبس مزاجها .
[ في الدلالة من قبل ما يبرز منها ]
فأمّا ما يبرز منها : فإن كان مزاج رئته « 3 » رطباً فانّه إذا استعمل من الصوت فضلًا قليلًا جرى في قصبته « 4 » فضول كثيرة ، وإذا كلّم « 5 » نفث [ رطوبة وبلغماً
هامش
( 1 ) في نسخة أ : في تعرف مزاج الرئة .
( 2 ) في نسخة م : خلاف .
( 3 ) في نسخة م : رأسه .
( 4 ) في نسخة م : قصبة الرئة فضول .
( 5 ) في نسخة م : تكلم