المقالة الثالثة في صفة الأعضاء المركّبة ، وهي سبعة وثلاثون بابا
الباب الثّالث عشر في صفة العينين ومنافعهما
وأمّا العينان فإنّهما التان « 1 » بهما يكون البصر « 2 » ، وجعلتا اثنتين ليكون متى عرضت لإحداهما « 3 » آفة قامت الأخرى بالبصر .
وكلّ واحدة من العينين مركّبة من عشرة أجزاء ، وهي : سبع طبقات ، وثلاث رطوبات ، وليس بكلّ أجزائها يكون البصر ؛ لكن ( بجزء واحد من أجزائها ، وهي الرّطوبة الجليدية ) « 4 » ، وسائر الأجزاء أعدّت لمنفعة ينتفع بها ذلك الجزء .
هامش
( 1 ) في ( ع ) : « اثنان » تصحيف واضح .
( 2 ) يلاحظ أن المؤلف هاهنا يذكر أن العينين هما آلة للبصر وليستا مبصرتين في ذاتهما ، وهذا يتفق مع ما ثبت علميا أن العين تستقبل صورة الجسم المرئي وترسلها بطريق العصب البصري إلى الفص القفوي من الدماغ حيث تتم الرؤية :Visual Cortex of the Occipital Lobe( 3 ) في الأصل ( س ) : « لإحداهن » صوبناها من ( ع ) .
( 4 ) جاءت العبارة التي حصرناها بقوسين مختلفة في ( ع ) نصها :
« بجزء واحد يكون البصر من أجزائها » تغيير ونقص .
والرطوبة الجليدية : هي ما تسمى في زماننا العدسةCrystallins Lensوقد سادت هذه الفكرة ( العدسة هي الطبقة التي تتم بها الرؤية ) منذ عهد أبقراط وحتى عهد ابن رشد ( 1198 م ) الذي قرر أن ( الشبكية هي العضو المستقبل للرؤيةPhotoreceptorوبها تتم الرؤية ) .