فأما لبن اللقاح فينفع من سدد الكبد « 1 » والطحال وجميع الأورام الصلبة والاستسقاء .
ويسقى لبن اللقاح لتطرية الكبد بسكر العشر والسفوف الموصوف بهذا ، ويسقى للأورام وللسدد بدهن الخروع ودهن لوز مرّ ودهن الفستق « 2 » . وأجود أوقات إسقاء اللبن في أيام الربيع « 3 » وآخر الشتاء ، فأما في الخريف فغير محمود لبعده عن الأولاد ولقلة مائيته وكثرة حبسه ، فأما في الشتاء فلا يشرب فإنه يعقب الولاد « 4 » إلى أن يأتي عليه أربعون « 5 » يوما حتى نقل المياه ويؤمن تجبنه واستحالته وسرعة فساده .
فإن عرض من لبن اللقاح إسهال فاسقه « 6 » سفوف الحب رمان .
ووصف كيف يشرب لبن اللقاح في باب علاج المستسقين « 7 » .
فإن كان بالمريض حمى ظاهرة مع سدد في الكبد يسقى ماء الهندبا والأكشوت وعنب الثعلب والكاكنج والكزبرة الرطبة والرازيانج الرطب مغلي ممروس فيه خيار شنبر وقرص طباشير ؛ والغذاء القرع والماش والشرمخ والبقلة اليمانية .
فإن كان في كبده ورم فلغموني يفصد الباسليق والأسليم « 8 » من اليد اليمنى ، والذين « 9 » بهم وجع الكبد أو وجع الطحال يجب أن يحذروا « 10 » الأشياء الحلوة لأنها تحدث سددا « 11 » .
صفة ما يسقى من بكبده ورم حار « 12 » ؟
يؤخذ من ماء لسان الحمل وماء عصا الراعي وماء لسان الثور وماء الكزبرة الرطبة من كل واحد أوقية
هامش
( 1 ) قال في القانون : كل لبن يورث السدد ، وخصوصا في الكبد إلا لبن اللقاح ونحوها لقله جبنيته وجلاء مائيته .
( 2 ) زيد في كناش الساهر : ودهن القسط ودهن الناردين ودهن السوسن .
( 3 ) قال ديسقوريدس : ولبن الصيف ( الجامع لابن البيطار ) وقال روفس في كتاب اللبن : والصيفي أثخن وأجف وأجود بكثير لأن الزرع في هذا الوقت أدسم وأغلظ إذا أكله الحيوان انهضم ناعما .
( 4 ) قال ديسقوريدوس : الذي يكون عقيب الولادة أرطب من كل الألبان وكلما مضى عليه الزمان غلظ أولا فأولا إلى الصيف فإنه يكون في حال متوسطة وبعده يغلظ أولا فأولا .
( 5 ) بالأصل : « أربعين » راجع في كتاب الساهر والجامع لابن البيطار .
( 6 ) بالأصل : فاسقيه .
( 7 ) أنظر باب علاج الاستسقاء .
( 8 ) الأسيلم : عرق بين الخنصر والبنصر .
( 9 ) بالأصل : اللذين .
( 10 ) بالأصل : يحذرون .
( 11 ) بالأصل : سدد .
( 12 ) يحدث الورم الحار في الكبد إما في اللحمية وإما في القسم المقعر منها وإما في الجزء المحدب منها . ولكل من هذه الأجزاء علامات للورم الحار الذي يحدث بها .
والورم الحار إما أن يتحلل فتبطل أعراضه وإما أن يجمع فتكون معه علامات الدبيلة وإما أن يتصلب فينتقل إلى علامات الورم الصلب وتبطل علامات الحار .