حادة ، تستكن في الأجفان ، وتنصب إلى الملتحمة ، فإذا طال لبثها ، نثرت الأشفار ، وحمّرت « 1 » الأجفان ، وسيّلت الدمعة « 2 » . والفرق بين السّلاق والكمنة ، أن السلاق يكون معه حكة « 3 » مستلذّة وقتا ، وغير مستلذة في وقت آخر . والكمنة تكون حمرة في الأجفان ، وغلظ فيها ، وتغيّر لون طبقات العين « 4 » ، وبطء حركتها ، وضعف في البصر « 5 » .
والكمنة علّة تحدث في جميع الأعضاء ، وقد تكون حالة [ تعرف ] « 6 » بالكمنة في الدماغ ، وإذا نحن شرحنا سببها في العين استدللت منه على السبب الفاعل للكمنة في جميع الأعضاء .
علاج السلاق : يجب أن تتأمل العين التي بها السلاق ، فإن للسلاق مراتب ، فإن كان السلاق مع حكة من غير حمرة المآقين ولا دمعة ، فاعلم أنه ابتداء يجب أن يستفرغ الإنسان بدواء لطيف ، وإن كان مزاجه مزاجا رطبا ، جعلت فيما تستفرغه به شيئا من الأيارج « 7 » ، وإن كان مزاجه حارا ، اقتصرت على الأدوية اللطيفة ، ثم كحّلته بالماء ورد المنقوع فيها السماق ، فإن لم تجد ماء الورد نقعت الورد والسماق وشمستهما ، ثم كحلت بذلك الماء ، فإنه يزيله ، لا سيما السّلاق الذي يحدث من شم رائحة الآباط والكنف « 8 » والمستنقعات الرديئة فإن هذه البخارات الصاعدة من هذه المواقع ، وروائح الآباط ، تحدث في العين حكة إذا شمها الإنسان ، لأنها حادة فاسدة حريفة ، فتحدث في العين من خارج ما تحدثه البخارات التي بهذه الصورة من داخل ، وإن كان
هامش
( 1 ) في الكافي 139 الذي نقل النص عن المؤلف : وأجرب الأجفان .
( 2 ) في ( ج ) : سالت .
( 3 ) في ( ب ) : حدة .
( 4 ) في الأصل : الطبقات .
( 5 ) نلاحظ دقة المؤلف في التشخيص التفريقي .
( 6 ) سقطت من ( ج ) .
( 7 ) في الأصل : أرياج .
( 8 ) الكنف : جمع كنيف وهو المرحاض .