الفصل الثامن « 1 » في الشرناق « 2 »
هذه العلة غلظ يبقى في الجفن ، مع ألم يسير تجده فيه ، وثقل ، حتى لا يمكنه أن يقلب « 3 » جفنه إلا بتعب ،
والطبيعيون من الأطباء يعالجون هذه العلة باستفراغ البدن ، وإصلاح الغذاء ، وتعديل المزاج ، والأمر بدخول الحمام عند ذلك ، وتكميد الأجفان بالماء الحار وبالمياه الحارة التي قد طبخ فيها الحشائش المحلّلة كالبابونج وإكليل الملك وأشباه ذلك ، ولا يتعدّون هذه الطريقة ، ولهم كحل يسمونه الباسليقون الأكبر « 4 » وهو يحلل « 5 » الصلابات التي تبقى في الأجفان ، يكحلون العين بذلك ، وله منافع أخرى كثيرة « 6 » في العين ، فأما حذاق الدستكارية - وهم العمال بالحديد « 7 » - فإنهم يجيئون « 8 » إلى الجفن فيبطّونه بالطول ، ويخرجون منه « 9 » شبيها بالشحم ، أصلب من الشحم قليلا ، ثم يخيطونه ، فتزول تلك الصلابة والغلظ ، ويظهر نفع بيّن في خفة الجفنين ، وقد رأيت جماعة داواهم هؤلاء الدستكارية بالبطّ وإخراج ذلك ، انتفعوا به ، ورأيت منهم من عولج بذلك فتناثرت أشفاره ،
هامش
( 1 ) في الأصل : الباب التاسع عشر .
( 2 )Lipoma، ذكره ( خليفة ) ص 146 - 148 .
( 3 ) في الأصل : يقل . وفي ( ب ) : ينقل . وفي الكافي الذي نقل النص عن مؤلّفنا : يقفل ، قال ابن سينا : الشرناق زيادة من مادة شحمية تحدث في الجفن الأعلى ، فتثقله عن الانفتاح وتجعله كالمسترخي .
( 4 ) انظر تركيب الباسليقون وعناصره في نور العيون ص 158 بتحقيقنا .
( 5 ) في ( ج ) : وهو محلل .
( 6 ) في الأصل : كبيرة .
( 7 ) يقصد بهم الجراحون .
( 8 ) في ( ج ) : يأتون .
( 9 ) زيادة من ( أ ) و ( ج ) : شيئا .