أوفق ، لأنه نوع من الفضل فقط ، وليس في البدن من ذلك الفضل إلا اليسير ، ووصوله إلى هناك بطريق دقيقة « 1 » خفية ، فلا يكاد ينجذب إلى هناك خلط من غير جنسه مع الحمية ، فإذا كان كذلك فاستفراغ ذلك الفضل من ذلك الموضع أوفق ، فلم أقنع بذلك ، وقلت : ما يؤمننا أن ينجذب فضل لذاع حاد رقيق إلى هناك فيحدث الورم ويصير من ذلك في العين نكاية ؟ فقال : لعمري إن هذا الطريق هو أحوط ، وإنما استعمل ما استعمله إذا لم يمكن استفراغ العليل إما لمزاجه أو سنه أو البلد والوقت .
ثم رأيت جماعة من الكحالين الحذاق بالبصرة وببغداد يستعملون في هذا العارض التدميع بما ذكرناه ، ووضع الرفائد على العينين ، وشدهما ، ورأيت للشد في هذا المرض « 2 » أثرا محمودا فاعلم ذلك .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : دقيق .
( 2 ) في ( ب ) و ( ج ) : الموضع .