وإذا قد بينا هذا فنحن نذكر كيف يجب أن تعالج قبل القدح ، وكيف تعالج بعده وإلى [ أين ينزل ] « 1 » الماء إذا كبس .
واعلم أن صورة القدح أنه « 2 » يجب أن يكون القادح حسن البصر ذكيّ الناظر ، حاد النور ، عارفا بطبقات العين ورطوباتها ، وطبيعة العين ، ويعرف جميع أجزائها ، ويعرف صورة خروج النور وامتناعه ، فيستفرغ بدن العليل بما يجب أن يستفرغ به ويضع المحاجم على الساقين وعلى الأخدعين « 3 » حتى يجذب الفضول إلى أسافل الأعضاء ، ويميلها عن العين والدماغ ، ونحن نذكر تلك الأدوية « 4 » إذا نحن فرغنا من صورة القدح ، ونبين كيف نعالج الأنواع التي لا تقدح ، والنوع الذي يقدح .
فأما القدح فقد وصفنا كيف يجب أن تكون صورة القادح ، ويجب أيضا أن لا ترتعد يده ، ولا يكون طبعه في الجبن وخور النفس طبعا يحدث به الدوار ويجزع « 5 » عند حصول المهت في « 6 » العين . فإذا كان بهذه الصورة جاء إلى الماق المؤخّر عندما يحتدّ فإن هناك أجزاء « 7 » الطبقة الملتحمة فيدخل الآلة برفق ، وإن فتحه برأس المبضع ثم أدخل الآلة كان أوفق وآمن من الخظر ، ويمر « 8 » الآلة برفق لا يميل به إلى غور العين فتنخرق العنكبوتية أو القرنية « 9 » فيبطل البصر ، ولكنه يدفع « 10 » الآلة برفق وهو ينظر إليها حتى إذا ساوى بالآلة الحدقة وثقبة
هامش
( 1 ) في ( ج ) : كم يترك .
( 2 ) سقطت من الأصل .
( 3 ) الأخدعان : مثنى الأخدع : وهما عرقان على جانبي العنق - لسان العرب 8 / 66 - .
( 4 ) سقطت من ( ج ) .
( 5 ) في الأصل : يخرج .
( 6 ) في الأصل : من .
( 7 ) في ( ج ) : آخر .
( 8 ) في ( ب ) : ويمرس .
( 9 ) زيادة من ( ب ) .
( 10 ) في الأصل : يرفع ، فاستدركناها من ( ب ) و ( ج ) .