وينقص في الأوقات ، فلا يؤثر فيه القدح لأن المهت لا يتعلق به .
والمعالجة بالدواء « 1 » والاستفراغ « 2 » أوفق لمثل هذا .
وأما النوع الذي يقدح فهو الأبيض الصافي المعلّق ، وهو الذي إذا غمضت العين الأخرى بانت حدقة هذه العليلة واتسعت الثقبة ، وإذا نحّيت يدك عاد كما كان . ويستدل أيضا على صفاء هذه الرطوبة بأن يسأل العليل بعد أن يقام في الشمس مستقبلا لها : هل تحس بضوء الشمس ؟ أو هل تحس بضوء السراج إذا قعد بحذائه ؟ فإن أجاب بأنه يحس بضوء الشمس وضوء السراج فاحكم بأنه يقدح ، وأن العليل يبرأ « 3 » . ويمتحن أيضا بأن يعطس ويسأل بعد العطاس هل أحس بضوء يخرج من عينه كأنه شعاع مستطيل ؟ فإن أحس بذلك فإنه يقدح ، لأنه يدل على أن الماء صاف رقيق أبيض ، وأنه ينحى عن وجه الناظر في وقت العطاس « 4 » . وهذا النوع الذي ذكر جالينوس أنه ربما تفرّق وانحسر عن الناظر وزال باتفاق عطسة أو حركة قوية تقع بالرأس .
وللماء الذي لا يقدح عند الناس « 5 » والدستكارية أسام كثيرة ، منها ما يسمونها الترابي ، وعين الجراد ، والنفطي ، والأصهب ، والمطفور ، والفيروزجي ، والمعقد هذا مما لا يقدح .
وأما ما يقدح فالصافي ، والمعلّق ، والمندمج ، والسبل « 6 » وجناح النمل [ والليلان ] « 7 » وأسام كثيرة كلها يرجع إلى معنيين « 8 » إما ما لا يقدح ، وإما ما يقدح لصلاحه أو لفساده .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) .
( 2 ) زيادة من ( أ ) : الحمية .
( 3 ) لا تزال علامة إدراك الضياءLight Perceptionمن أهم العلامات في تحديد إنذار العمل الجراحي للساد حتى يومنا هذا .
( 4 ) لا نعتقد أن هذه العلامة أساسية في تحديد إنذار عملية الساد في يومنا هذا .
( 5 ) في ( ج ) : المائيين .
( 6 ) في ( ب ) : الشبيكية .
( 7 ) زيادة من ( ب ) . وفي ( ج ) : اللسان .
( 8 ) في الأصل : معنى .