[ والحمية ] « 1 » والاستفراغ أوفق وأصلح .
ونعلم أيضا : أن الرطوبة الحاصلة إذا كانت كثيرة متغيرة غير صافية ، أن الرطوبة البيضية كلها قد تكدرت ، وزادت على المقدار [ الطبيعي ] « 2 » ، فلا يؤثر فيه القدح ، ولا ينكبس إلى أسفل لكثرتها ، ولا تصفو لكدورتها .
وأنواعها التي لا تقدح خمسة :
أولها : الغمامية ، وهي التي إذا تأملتها رأيت كأن قطعة غيم سوداء واقفة في العين كلها لا تنفرج « 3 » ولا تتحرك « 4 » ، وإذا أقمت العليل في عين الشمس لم تصف ولم تترجرج .
والنوع الثاني : هو الزئبقي ، وهو الذي إذا نظرت إليه رأيته كمد اللون إلى البياض على لون الزئبق ، مستديرا ، قد أخذ على ما يدور جزءا من السواد .
والنوع الثالث : هو الجصّي ، وهو الذي إذا نظرت إليه رأيت كأن قطعة جصّ [ سدّ بها ] « 5 » ثقب العين ، لا تتزعزع ولا تتحرك ، ولا تتغير الثقبة سواء غمضت العين الأخرى أو لم تغمضها .
والنوع الرابع : هو ما ضرب لونه إلى لون السماء ، قد أخفى الحدقة والناظر ، وهو كثير ، وربما تحرك في التحريك ، غير أن القدح لا ينجح فيه ، لأن الرطوبة البيضية قد انفسدت بالبخارات الحارة المحرقة .
والنوع الخامس : هو المنتشر الرقيق الذي إذا نظرت إليه رأيته متفرقا ، فلا يكمل على طول الزمان ، بل يبصر صاحبه بصرا ضعيفا يزيد
هامش
( 1 ) زيادة من ( أ ) .
( 2 ) زيادة من ( أ ) و ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) : ينقدح .
( 4 ) في الأصل : تنجري ، فاستدركناها .
( 5 ) في ( أ ) و ( ب ) : سدتها .