لا ينفذ في الثقبة التي فيها بل يتعوج وينقلب ، ويحتاج إلى طلب طريقة للخروج ، فيجد مسلكا ضيقا لانقلاب الطبقة العنبية وهذا الذي قال « جالينوس » عند ذلك يبصر بصرا سوء « 1 » .
ويحدث ضيق الحدقة لتشنج أو تمدد يقع في العصبة المجوفة ، فتضر ثقبتها بهذا الضيق ، فإن لم تكن في ثقبة العنبية فهو [ ضيق ] « 2 » في مجرى النور ، والحدقة اسم نعبر به عن ثقبة العنبية وعن ثقبة العصبية « 3 » .
وقد جرى بين « جالينوس » وبين قوم مناظرة في هذا المعنى على وجهين :
أحدهما : أن قوما زعموا ومنهم « أرجيجانس » أن ضيق الحدقة سواء كان بالجبلّة « 4 » والطبع ، أو عارضا ، فإنهما سيان « 5 » في باب النور ، وإلى هذا ذهب جاهل من المتأخرين ، فأجاب « جالينوس » بجوابين ، أحدهما : أن قال كل [ عضو له فعل ما وهيئة ما ] « 6 » معدّة لذلك الفعل فأقوى ما يكون ذلك الفعل واضحا إذا كان [ العضو ] « 7 » سليما في طبيعته ، والنقصان يدخل على ذلك الفعل بحسب النقصان الداخل على العضو .
وضيق الحدقة إذا عرض بعد إذ لم يكن ، فهو نقصان دخل على العضو ، وليس الشيء الطبيعي الذي مقامه مقام [ الصحة ، كالشئ العرضي الذي
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ضعيفا .
( 2 ) زيادة في ( ج ) .
( 3 ) يكرر المؤلف هنا الاعتقاد الذي كان سائدا منذ القدم بأن العصب البصري هو عصب مجوّف ومثقوب ، وهذا يثبت خطؤه علميا . أقول : وعبارة المؤلف غير مفهومة ، وعبارة خليفة في الكافي أحسن ، حيث قال : « ويحدث ضيق الحدقة لتشنج أو تمدد ، ويقع في العصبة المجوفة بضيق كيفيتها ، وهذا الضيق وإن لم يكن في العنبية فهو في مجرى النور والحدقة ، وهو اسم يعبر به عن ثقبة العنبية وعن ثقبة العصبية » .
( 4 ) في ( ب ) : بالجللة . ويقصد بذلك الخلقيCongenital.
( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : سببان .
( 6 ) في الأصل : فعل له عضو ما وهيئته .
( 7 ) سقطت من ( ب ) .