وكحل العين بأشياء تمنعها « 1 » وتستفرغها ، كذلك تداوى عند نقصانها بترك الاستفراغ ، وترطيب المزاج وتعديله ، وحمية العليل ، والاقتصار به على أحمد الأغذية ، وأن يسعط بالأشياء المرطبة المهدئة لحدة المزاج .
وأجود ما يغذى به العليل إذا جاز أن يغذى [ به الخنانيص « 2 » ولحوم الحولية من الخنانيص ، فإن لم يجز أن نغذي به للشريعة ] « 3 » فلحوم الجدي الرضيع والحملان والفراريج وأشباه ذلك ، ومن الحلاوات الأشياء المتخذة بالخشخاش « 4 » وبعد التيقن بأن مزاجه قد اعتدل ، فماء الباقلي المطبوخ على ما أذكره : يؤخذ الباقلي الصحيح السليم من الآفة فيقشر ، ويجعل في قدر برام حديد ، ويصب عليه الماء العذب ودهن اللوز ، ويطيّن رأس القدر ، ويغلى بنار الغضا « 5 » على مهل ورفق حتى يتيقن أنه قد نضج وتهرأ « 6 » ، ثم ينزل به عن النار ويفرك ويكسر الباقلاء حتى تصير كالحسو ، ثم يتحسى ما رقّ « 7 » منه ، وهذا يزيد في جميع رطوبات الرأس والعين ، ويزيل القشف عن البدن ، ويسكن الصداع الحار من غير مادة .
وأما إذا كان من انقلاب الطبقة العنبية على نفسها أو وقوعها على الجليدية « 8 » فمداواته حبس النفس ساعة ، ومداواة العين بوضع الرفائد فيها
هامش
( 1 ) في ( ج ) : تمصها .
( 2 ) الخنانيص : مفردها الخنوص : ولد الخنزير وأكله محرم شرعا إذعانا لقوله تعالى :إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، [ سورة البقرة ، الآية 173 ] .
( 3 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ) : الحشائش .
( 5 ) الغضا : شجر من الأثل خشبه من أصلب الخشب وجمره يبقى زمانا طويلا لا ينطفئ ( المعجم الوسيط 2 / 655 ) .
( 6 ) في الأصل : تهدأ .
( 7 ) في ( ج ) ماؤه .
( 8 ) لعله يقصد هنا الالتصاقات الخلفيةPosterior Synechiaبين القزحية والعدسة ، أو انقلاب الطبقة الصباغية إلى سطح القزحية الأماميEctropion Uveae.