الفصل الثاني « 1 » في ضيق الحدقة الحادثة « 2 »
ضيق الحدقة إذا لم يكن عارضا بعد أن لم يكن فهو سبب لاحتداد النور « 3 » ، لأنه إذا كان اتساع الثقبة يوجب انتشار النور ، فضيقها يوجب جمع النور واحتدادها ، وضيق الحدقة إذا كانت طبيعته ، فهو أن تكون الثقبة التي في العصبة المعروفة بالمجرى ضيقة معتدلة ، [ والرطوبة البيضية كثيرة ، حافظة زوال الطبقة العنبية ووقوعها على نفسها ، أو على الرطوبة الجليدية ، وتكون الثقبة التي في العنبية ضيقة معتدلة ، ومحاذاة هذه الثقبة للجليدية ] « 4 » محاذاة موازية مستقيمة ، فعند ذلك يتم للبصر أن يكون حادا مجتمعا ، فإذا ضاقت الحدقة وهي « 5 » الثقبة التي في العنبية بعد أن لم تكن ، كان سببا لضعف النور ، لأن ذلك لا يحدث إلا عن مرض مغيّر لهيئة العين ، وهو إحدى ثلاثة أعلال :
إما زوال الطبقة بورم يحدث في العنبية أو في غيرها ، فتقع المزاحمة والتمدد ، فتزول العنبية أدنى زوال ، يكون زوالها على شكل تنقلب الثقبة التي فيها عن مساواة الجليدية ، فيكون الضيق على قدر زوالها .
وقد يكون ضيق الحدقة لنقصان الرطوبة البيضية ، وخلو الموضع الذي بين العنبية والجليدية ، فتنقلب العنبية على نفسها ، وتضيق الحدقة أو تنجذب إلى الجليدية ، فتقع عليها ، فتضيق لذلك الحدقة ، لأن النور
هامش
( 1 ) في الأصل : الباب السادس والأربعون .
( 2 )Miosis، وقد نقل ( خليفة ) بتصرف جزءا من هذا الفصل في كتابه ( الكافي ) ص 251 - 255 .
( 3 ) في ( ج ) : اللون .
( 4 ) ما بين الحاصرين سقط من ( أ ) .
( 5 ) سقطت من ( أ ) .