والدهن ويطرح عليه هذه الأدوية التي ذكرناها ، ويضرب حتى يصير كالمرهم ، وتضمد به العين ، هذا إذا زال الورم وهدأت النقرة وابتدأت العين ترجع إلى حالها . فأما في الأول فلا يزاد على ما ذكرناه ، فإذا زال الورم وهدأت العين نظر : فإن كان الانتشار باقيا كحل بالكحل المعروف بالباسليقون والروشنايا « 1 » ، واستعمل التكميد بالماء الحار إن احتمل ذلك مزاجه ، فإن ذلك يبرأ في أكثر الأوقات بهذا التدبير . فأما ما كان سببه من داخل فعلاجه [ علاج ] « 2 » السبب الفاعل لذلك ، كالصداع والشقيقة ، ولا تفصد ، ولا تطمع في إزالة ذلك الاتساع والانتشار ، فإن كان يبصر شيئا يسيرا حفظ ذلك اليسير بالتدبير الحسن « 3 » ، ويقلّ شرب النبيذ ، ويقتصر « 4 » على الأطعمة المحمودة ، وقد كان « علي الكحال » يأمر صاحب الانتشار بوضح الأسرنجة المعمولة على هيئة نصف العين على عين المنتشر ، ويشدّها مع الأسرنجة يريد بذلك تسوية الطبقة وتقويم الثقبة ، ولم أر إلى وقتي هذا من كان به انتشار من صداع أو شقيقة أو سرسام برئ برءا تاما . وقد رأيت خلقا انتشرت عيونهم بالسبب من خارج فبرئ برءا تاما بهذه الطريقة التي ذكرناها ، وربما وسع الثقبة الصياح الكثير والغناء بشدة ، لأن ذلك يؤثر في الأوداج « 5 » فتتسع العروق لأجلها . وقد رأيت من سافر في البحر وبه انتشار من السبب الذي هو من داخل فعاد وقد خفّ ذلك الانتشار [ وقلّ ] « 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : الروشنايني .
( 2 ) سقطت من الأصل .
( 3 ) يلاحظ هنا تأكيد المؤلف على أن فقد الرؤية في إصابة العصب البصري هي إصابة دائمة ولا يرجى برؤها .
( 4 ) في ( ج ) : ويدوم .
( 5 ) الأوداج : هي الأوردة الوداجيةJugular Veinوهي أوردة في العنق تحتقن أثناء الغضب أو احتقان الرأس .
( 6 ) سقطت من ( ج ) .