نخطئ أهل خراسان « 1 » في استعمالهم الشياف المذاف مع الشمع عند حدوث القرحة ] « 2 » لأن الدهن يمنع من الالتحام ويدمع العين ، ويذر بعد التشيف بهذين الشيافين بهذا الذرور :
صمغ عربي وزن درهم ، عنزروت مربى بلبن الأتن وزن درهمين ، نشا وكثيراء من كل واحد وزن درهم ، المرداسنج المحرق أو الرصاص المحرق من أيهما كان وزن درهم ، صمغ الصنوبر وزن نصف درهم ، كندر ذكر وزن درهم .
هذا الشياف المعروف بشياف الكندر ربما حذفوا منه صمغ الصنوبر وجعلوا بدله دم الأخوين ، اسفيداج الرصاص « 3 » وزن درهم ونصف ، [ يكون اسفيداج الرصاص المحرق بالنار لا ما « 4 » يؤخذ من تحت ثجير العنب ] « 5 » ، زعفران وزن دانق ، يسحق ذلك كله سحقا ناعما ويطرح عليه وزن ثلاثة دراهم سكر طبرزد إن كانت القرحة تتسخ « 6 » وإن كانت لا تتسخ وكانت نظيفة فلا حاجة بك إلى السكر ، وإن أحببت جعلت السكر المدقوق على حدته ، متى احتجت إلى جلاء القرحة جعلت منه مقدارا تحب ، على مقدار ما تذر به العين ، يذر من هذا الذرور بعد التشيف ، والأثر عند طرح الذرور على الشيافين إذا أنت حككتهما ببياض البيض ، وتحريكه عليه حتى يصير وينعم مثل المرهم ، ثم تكحل العين كحلا ثخينا ، وترفدها برفائد من خرق كتان مبلولة بماء الورد ، وتشدها مورّبا .
فإذا نقّيت العين ونظفت ما في القرحة من المدّة ، نظفتها برفق ، وضمّدتها عند النوم بالضماد الذي ذكرناه ، ومنعت هذا العليل أن يتغذى
هامش
( 1 ) في ( ب ) : حران .
( 2 ) ما بين الحاصرين سقط من ( أ ) .
( 3 ) زيادة من ( أ ) .
( 4 ) في ( ج ) : ما لا .
( 5 ) سقط من ( أ ) .
( 6 ) في ( أ ) و ( ب ) : تنسج . وفي ( ج ) : تفسخ .