يؤخذ من أطراف الهندباء كفّ ، ومن أطراف عصا الراعي كف ، فيدقّان جميعا ، ويؤخذ من الكزبرة الرطبة قبضة كبيرة ، ويستخرج ماؤها ، ثم يغلى هذان المدقوقان من الهندباء وعصا الراعي بهذا الماء حتى ينخبص ، ثم ينزل به عن النار ، ويذرّ عليه يسير من دقيق الشعير ، ويسير من الخطمي ، ويصب عليه قليل من بياض البيض الرقيق ، ويضرب كله في موضع واحد ، وتضمّد به عينه ، فإن هذا يحلل القرحة التي لم تخرق القرنية .
فأما إذا هي خرقت القرنية فإنه يقال لها « 1 » قرحة في الطبقة القرنية ، ولا يقال لها قرحة في الطبقة « 2 » العنبية ، وعند قوم : إنه لا يجوز أن تخرق القرحة التي تخرج في العنبية الطبقة القرنية ، لأن بينهما فضاء ، وليس الأمر كذلك ، فإن بينهما شركة في الاتصال ، وإذا تورّمت العنبية وخرجت فيها القرحة ضامت القرنية ، فأفسدت الموضع الذي يحاذي القرحة وخرقته ، ومثال ذلك : أن المادة أو البثرة ربما كانت في اللحم ، فيضام الجلد ، فتخرقه وتفسده .
وعلاجه إذا هي ظهرت في القرنية : الفصد والإسهال كما قلنا ، ثم كحله بالشياف الأبيض ، وذرّه بهذا الذرور :
عنزروت قد ربّي بلبن الأتن وزن درهمين ، نشا وزن ثلاثة دراهم ، سكر طبرزد [ وزن ] « 3 » درهم ونصف ، صمغ فارسي « 4 » أبيض « 5 » وزن درهم ، يسحق ذلك كله وينخل ، ويذر فيه بعد التنشيف أشياف أبيض قد أذيف بلبن امرأة ترضع صبية ، أو ببياض البيض الرقيق ، فإذا ذرت العين وهضمت الذرور شيّفت ثانيا ، ونظفت بعد ذلك ، وكحلت بهذا البرود « 6 » :
هامش
( 1 ) في الأصل : له .
( 2 ) زيادة من ( ب ) .
( 3 ) زيادة من ( ب ) و ( ج ) .
( 4 ) في ( ب ) : عربي .
( 5 ) سقطت من ( ج ) .
( 6 ) في ( أ ) زيادة : ونسخته .