فيرجع بطول الزمان إلى ما كان ، غير أنه يجب أن يراعى بالأكحال المعتدلة كالعزايز والروشنايا « 1 » . وتأمر العليل بالفصد من القيفال دائما ، وحل الطبع « 2 » بالأدوية اللطيفة .
وكان على الكحال أن يشير على صاحب الغرب ببطّه وكشفه ، ثم يضع عليه الأدوية الحادة حتى يستأصل الناصور « 3 » ثم يداويه بالمراهم ، فيلتحم وينختم ، ويبقى كأنه أثر فتحة « 4 » ويبرأ العليل برءا تاما . وليس هذا من العلاج الذي يقدم عليه ، لأن الأدوية الحادة والحديد استعمالها في العين رديء جدا ،
وعند الفاضل « جالينوس » أن هذه دبيلة في العين ، وغلط المفسرون عليه ، فظنّوا أنه إنما أراد الدبيلة التي تكون في الأعضاء التي يوجد فيها أنواع من المدة ، وما يحصل منها « 5 » كالفحم والزيت والصوف والخزف « 6 » وأشباه ذلك ، ولم يرد به « جالينوس » هذا المعنى ، بل أراد به أنه تصير المدة « 7 » في العين وعاءين أحدهما : الجفن السفلاني ، والآخر :
التغوير الذي في الوجه مع صفحة الأنف . وقوله « دبيلة » إنما يريد به وعاءين اثنين ، لأن الوعاء بالفارسية والسريانية « 8 » « بيله » ، فإذا قال « دبيلة » فإنما يريد به وعاءين اثنين .
وإنما ذكرت هذا المعنى لئلا يظن الناظر « 9 » فيه أن جالينوس غلط ،
هامش
( 1 ) في الأصل : الروشنايني ، فاستدركناها من ( ب ) و ( ج ) .
( 2 ) في ( ب ) و ( ج ) : الطبيعة . ويقصد بذلك الإسهال .
( 3 ) في ( ج ) : الناصر .
( 4 ) في ( ب ) و ( ج ) : شجة .
( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : فيها .
( 6 ) في الأصل : الحرق .
( 7 ) سقطت من الأصل .
( 8 ) سقطت من ( ج ) .
( 9 ) في ( ج ) : الظان .