أو شيء يقع فيها ، أو من خشونة الجفن بالجرب ، أو البثرة « 1 » تخرج وأشباه ذلك ، فهذه كلها قد ذكرنا علاجها ، ولا يمكن مداواة الدمعة من غير قطع الأسباب . فأما إذا جرت الدمعة دايما من غير أن يكون بالعين شيء مما ذكرناه ، فذاك لأحد سببين « 2 » :
إما لنقصان اللحمة التي في الماق الأكبر وذهابها ، أو من امتلاء في الرأس والعينين وضعف الطبقة الملتحمة .
فإن كان من نقصان الماق فلا يقطع ذلك إلا بالكيّ يكون حوالي تلك اللحمة « 3 » ، كما يدور متصلا بصفحة الأنف والحمية ولصلاح التدبير ، وإن كان من الامتلاء وضعف الطبقة الملتحمة فعلاجه الفصد والاستفراغ ، وإصلاح الأغذية ، ومنع العليل من الأطعمة المبخّرة كالباقلا والعدس وغيرهما ، ويبيت العليل في كل ثلاثة « 4 » أيام على الحبّ المعروف بالشّبيار ، وهي ثلاثة نسخ مختلفة ، فأما ما يختار فهو :
أن يأخذ من الأيارج المخمّر جزء ، ويزاد عليه مثل ربعه من الزراوند ، وخبث الحديد الفولاذ المدبّر بالخل والمقليّ « 5 » بدهن اللوز ، ويتناول منها عند النوم وزن ثلثي درهم وإلى وزن درهم ، وإن احتمل مزاجه زيد في مقداره ، ويكحل العين بهذا الكحل ، صفته :
جلّنار وروسختج وتوتيا هندي [ حشري ومرازيبي ] « 6 » ، والكحل « 7 » السلوذي من كل واحد درهم ، طباشير جلال محمص نصف درهم ، [ قشور البيض مكلس نصف درهم ] « 8 » ، يدمج جميعا في الهاون حتى
هامش
( 1 ) في ( ج ) : والنثرة .
( 2 ) في ( ب ) : شيئين .
( 3 ) في ( ب ) : الملتحمة .
( 4 ) في ( ج ) : سبعة .
( 5 ) القلي .
( 6 ) في ( ج ) : ( وحربي ومرازبي ) .
( 7 ) في ( ج ) : والخل .
( 8 ) ما بين الحاصرين سقط من ( أ ) .