يسلّم العين من غربها وكان « عليّ الكحال » يستعمله ، ورأيت « أبا ماهر » بالبصرة وصف هذا الكي وهو : أن يؤخذ قمع مهندم الأسفل ، فيمكّن أسفله على موضع الغرب « 1 » من الناصور ، ويصب فيه من الأنك المذاب « 2 » ويصبر مقدار ما تعلم أنه قد يكوي ، ثم تنحي القمع ، فلا يتعدى القمع « 3 » موضع الناصور ، ويبرأ العليل برءا تاما .
وقد كان « النعماني » « 4 » بالبصرة لا يعالج ريح الغرب إلا بالبطّ والكشف والدواء الحادّ « 5 » بعد ذلك ، فإذا استأصل بالدواء الحاد الناصور تركه من غير أن يداويه بشيء من المراهم ، ولا تتجاوز القطنة الخلقة « 6 » ، فإذا ابتدأ ينبت « 7 » رفد من الجانبين برفائد كبار « 8 » ، وشد شدا تقع العقدة على الأنف ، فيصير الأثر الذي يبقى من البطّ بعد البرء كأدق ما يكون من الحفظ « 9 » ، وهذا لمن جسر « 10 » عليه معالجة بالغة .
الفصل الثاني « 11 » في الدمعة
الدمعة التي تسيل دايما من العين إما أن يكون من غرزان الشعر ،
هامش
( 1 ) في ( ج ) : الضرب .
( 2 ) الأنك : هو الرصاص .
( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : الكي .
( 4 ) لم نجد له اسما في المراجع المتوفرة لدينا .
( 5 ) في ( ج ) : الحلو .
( 6 ) في ( ج ) : المحلقة ( لعله الخلقة ) .
( 7 ) في ( ب ) : نقيت ، وفي ( ج ) : ينبت .
( 8 ) في ( ج ) : كتان .
( 9 ) في الأصل : الخط ، فاستدركناها من ( ج ) .
( 10 ) في ( ب ) و ( ج ) : عسر . وجسر تعني : تجرّأ .
( 11 ) في الأصل : الباب الخمسون ، وقد نقله بتصرف ( خليفة ) في الصفحة 163 من كتابه ( الكافي ) . ويعني الدماعEpiphoraأوExcessive Tearing.