والحضض ، وزبد البحر ، والصدف المحرق ، والشاذنج العدسي المغسول من التراب ، والزعفران ، والحجر الأرمني المحرق « 1 » ، وقيموليا ، يسحق ذلك كله نعما ، ويكحل به العين ، فيلحس الظفرة إذا كانت رقيقة ، فإن لم يؤثر ذلك نظر الطبيب الحاذق إلى التزاقه « 2 » على الملتحمة ، فإن كانت متشبثة بالطبقة فلا طريق إلى معالجتها إلا بالكحل ، ولا يتعرض لها بالحديد ، فإن نبتت عن « 3 » الملتحمة وصارت إذا طرحت الصنارة فيها « 4 » ترتفع عن الملتحمة ، كشطت « 5 » بالرفق ، وليحذر أن تصيب آلة القشط الملتحمة ، فإنه ربما شنج العين وأضر بالبصر ، وعلى قدر النكاية في الملتحمة يكون دخول الفساد على الناظر .
والنوع الآخر « 6 » : هي تبتدئ من الماق من عند اللحمة « 7 » المعروفة بالوتد وقد سمي [ الذر ، فتبسط ] « 8 » إلى أن يلحق حد السواد ، ثم يغلظ هناك ، ويبقى ، ولا يتجاوز الخط المعروف بالإكليل « 9 » ، وهذا إن لم تكشط جاز ، فإنها لا تضر بالبصر إضرارا يمنع عن الفعل .
ولكنها تكحل بما ذكرناه وبما يعالجها أهل البصرة به : أن يأخذوا من أغصان المرخ أو العفار « 10 » كهيئة الأميال « 11 » ثم يدلكونها بأيديهم « 12 »
هامش
( 1 ) سقطت من ( ب ) .
( 2 ) في ( ب ) : التزاقها .
( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : على .
( 4 ) في ( ب ) : عنها .
( 5 ) في الأصل و ( ج ) : كشط .
( 6 ) في الأصل و ( أ ) : الأخرى .
( 7 ) في الأصل و ( ج ) : الملتحمة .
( 8 ) في ( ب ) : فينبسط .
( 9 ) الإكليل : هو منطقة الاتصال بين الصلبة والقرنيةLimbus.
( 10 ) كذا في الأصل و ( ج ) وهو الصواب ، وقد ذكر العفار البيروني في الصيدنة ص 314 ، وفي ( أ ) و ( ب ) أو العقار ، وسقطت كلمة المرخ من ( ج ) .
( 11 ) في ( ب ) : الميل .
( 12 ) في ( ب ) : باليد .