فيفصد بالمبضع ويؤخذ من ذلك الدم وهو حار ، فتقطر العين وتبل به قطنة وتوضع فوق الجفن ساعة .
وأجود ما جربناه للطرفة : أن تأخذ الريش الرطب من أجنحة الفراخ ، وهو الريش الذي يكون أسفله رطبا ، ويعصر منه في العين ، وهذا ربما أزال الطرفة من وقته ، ومن غريب ما رأينا من علاج الطرفة من هؤلاء البحريين الذين يردون في المراكب إلى « 1 » البصرة ، إذا وقعت في عين واحدة منهم طرفة أخذ الأشنان « 2 » الأخضر والمالح من السمك ، فيجعلونه في قدر ويصبّون عليه الماء والخل ممزوجين ، ويصبون فوقه يسيرا من الدهن ، ويوقدون تحتها « 3 » حتى إذا غلت القدر وارتفعت البخارات أمروا المطروف أن ينكبّ على ذلك البخار « 4 » ، ويفتح عينيه حتى يصادمها البخار فتدمع « 5 » العين ، وربما أزال الطرفة من وقته ، وربما أزال بعد مرة أو مرتين ، فإذا داويت بهذه الأدوية بعد الاستفراغ والفصد ولم ينجح ذلك حجمت « 6 » العليل على النّقرة وبين الكتفين ، فإنه يؤثر أثرا محمودا . وقد كان بالبصرة إنسان يكحّل العين بالهليلج الأصفر المحكوك بماء الحلبة إذا تعسرت الطّرفة ، فناظرته « 7 » على ذلك ، فذكر أنه وجد ذلك في كناش قسطنطين بالسريانية فتأولت « 8 » فيه أنه يعصر الطبقة
هامش
( 1 ) زيادة في ( ج ) .
( 2 ) في ( ا ) : الأشياف ، وفي باقي النسخ .
( 3 ) في ( ج ) : عليه النار .
( 4 ) زيادة من ( ج ) : الذي صعد .
( 5 ) في الكافي الذي نقل النص عن المؤلف : فتنتفع .
( 6 ) حجمت : أي طبقت كأس الحجامةHot Air Suction Cup. وكأس الحجامة ذو فوهة ضيقة نسبيا ، يحرق فيه قطعة ورق أو يسخّن بطريقة ما ( لهب الكحول ) . . ثم يوضع على الجلد ( الظهر أو الرقبة أو أي مكان آخر ) فإذا برد الهواء والكأس تقلصا ثم جذبا الجلد إلى داخل الكأس . . وتحدث نزوف نمشية صغيرة في مكان تطبيق الكأس .
( 7 ) في ( أ ) : فبرأ بذلك .
( 8 ) في الأصل : فنأدات .