تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
حتى رفعنا قدرنا برغامها * واللحم بين مردّم وموشق « 1 »
فافتتحها بذكر الصيد وصفة الجارح ، هزا منه بذلك ، وبعثا من اريحيته لما يعلمه من رأيه في الصيد ، وموقعه من قلبه . والرغام التراب بالفتح ومنه ارغم اللّه انفه اي ألصقه بالتراب . * * * وكان محمد الأمين أشد انهما كافي الصيد وأحرص عليه من كل من تقدمه . وأكثر طرد أبي نواس معمول في جوارح محمد وضواريه مثل قوله :
فأمتع اللّه به الأميرا * ربي ولا زال به مسرورا
ثم كان المعتصم أكثرهم محالفة للصيد ، واخفهم فيه ركابا لتوفر همته على الفروسة وما شاكلها ، ودخل في بابها ، وأكثر مباشرة ذلك بنفسه . ثم كان المعتضد كالمعتصم في أكثر أموره ومآربه ، وأشبه به من سائر [ أهل ] بيته وبنيه من الخلفاء لمباشرة الحرب والصيد وما أشبههما ، ولم يكن ينفك من حرب الا إلى صيد ، ولا من صيد الا إلى حرب ، وكان يخرج لصيد الأسد ، فيخيم عليها حتى لا يبقي منها باقية ، اخبر عنه نجبة ابن علي نديمه قال : كان يقول كثيرا لما بنى « الثريا » أتعلم أن بناء من أبنية الخلفاء يشبه هذا البناء أو يعادله في محل أو موقع ؟ اما تراني قاعدا على سريري ، يعرض عليّ وزيري ، ويصاد بين يدي صيد البر
هامش
( 1 ) لعلها المرزّم بدل المردم وهي القطع المجمعة . والموشّق من وشق اللحم قطعه ومزقه . وفسر المؤلف الرغام بالتراب ولا يناسب ذلك معنى البيت . وجاء في المختارات :حتى رفعنا قدرنا برضامها * واللحم بين مؤذّر وموشقوفسر الرضام بالحجارة لوضع بعضها فوق بعض . والموذر المقطوع قطعا صغيره . ورواية الديوان هي : حتى رفعنا قدرنا بنضاتها . . . فاللحم بين موزّر وموشق
البيزرة — صفحة 46 | محمد كرد علي / بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )