بيده في فعل واحد ، وإذا رماه بسهم وهو على رابية فتردّى « 1 » فوقع فمات فهو متردّ لا يجوز اكله ، وليست هذه حال الطائر لأن الطائر مما لا سبيل له اليه الا بعد وقوعه ، وليس يموت من السقوط كما يموت الظبي وما أشبهه ممّا تردّى ولم يصبه سهم .
ولحم الظبي يولّد دما قريبا من السوداء وهو أقل ضررا من لحم البقر والأيّل « 2 » ، وطبخه بالماء والملح أحمد ، والكشتابية « 3 » منه عجيبة جدا وهو الكوشت وهو ماء البصل بالمر « 4 » ، وتفسيره بالفارسية لحم هذا العضو . والقديد المبزّر منه أكثر ضررا وأكثر لتحريك السوداء لأنه يزداد يبسا ويجود فعله ويقوى .
وكتب بعضهم إلى أخ له يقول :
لنا جدي إلى التربيع ما هو ( ؟ ) * كأن القطن يندف تحت جلده
عنينا بالرضاع له زمانا * نسمّنه فجاء نسيج وحده
وكشتابية من لحم ظبي * أتتك به الجوارح بعد كدّه
إذا شئنا نضحناه براح * كنكهة شادن وكلون خدّه
فإن لم تأتنا عجلا حثيثا * فعاقبك الحبيب بطول صدّه
وأطيب ما في الظبي كبده [ مشوية ] وشحوم « 5 » الظباء تغذو غذاء كثيرا منافعه .
وزعم الحكماء ان دم التيس منها ومن كل ماعز مانع من السموم وانه إذا صبّ حارا على الحجر الذي يضرب عليه النحاس فتّته .
هامش
( 1 ) تردى في البئر : سقط .
( 2 ) الأيّل : ذكر الأوعال .
( 3 ) الكوشت : ماء البصل بالفارسية ، والكشتابية طعام فيه يصل على الغالب .
( 4 ) في الأصل ( بالمر ) دون نقط ولعله المر وهو دواء نافع للديدان ، أو هو جمع مرّة وهي بقلة أو شجرة ، وفي المصايد بالمتن .
( 5 ) في المصايد : ولحوم .