قال الشاعر :
والظبي في رأس اليفاع تخاله * عند الهضاب مقيّدا مشكولا
ويصاد بالشرك والحبالة وايقاد النار بإزائه ، فإنه لا يزال يتأملها ويدمن النظر إليها ، فيغشي بصره ويذهل عقله ، وربما أضيف إلى النار تحريك أجراس فيذهل لذلك ويؤخذ .
قال الشاعر :
سوى نار بيص ؟ ؟ ؟ أو غزال بقفرة ( ؟ ) * أغنّ من الخنس المناخر توأم
ويصاد بالناقة وهو أن تتّخذ له ناقة تسمى الدرية ، ويتوغلون بها في المرعى حتى تكثر الظباء النظر إليها ، ويخفي صاحبها نفسه ويكمن ويستتر ، ويأتي متخفيا يمشي إلى جنبها ، حتى إذا دنا من الظبي قبض عليه أو رماه من كشب .
قال أبو الطمحان « 1 » :
حنتني « 2 » حانيات الدهر حتى * كأني قانص أدنو لصيد
قريب الخطو يحسب من يراني * ولست مقيّدا أمشي بقيد
ويصيده الأعراب الشديد والعدو بالجري حتى يقبض على قرنه ، وربما حيل بينه وبين المياه ، ونصب له حذاء الحبالة ماء فيهمّ بوروده ، فيقع في الحبالة والاشراك ، ويصيده الطير والعقاب « 3 » وقال الشافعي ان ما صيد بالحديد الذي يكون في الحبالة إذا قتله ذلك الحديد لم يكن ذكيا ، لأنه لا يقوم مقام السهم الذي يرمى به فيقتله ، لأن فعل ذلك الحديد لم يتصل
هامش
( 1 ) هو أبو الطمحان القيني كما جاء في الأغاني ج 11 ص 124 . والشعر له وقد نسبه صاحب البيزرة إلى ( أبي الطماح ) . ورواية البيتين هناك :حنتني حانيات الدهر حتى * كأنّي خاتل يدنو لصيدقريب الخطو يحسب من رآني * ولست مقيدا أنى بقيد( 2 ) حناه : لواه وعطفه .
( 3 ) في المصايد : ويصيده الفهد والعقاب والكلب .