ويستدل عليها بآثارها في الرمل والخبار « 1 » من الأرض وبأبعارها فيما سوى ذلك من الصلابة ، وظلفها شديد الأثر فيما تطأ عليه ، وشبّهه بعض المجّان بالهن فقال فيه :
وتكشف عن كظلف الظبي لطفا * وقعر البحر عمقا واتساعا
وقال اعرابي :
كأن هنها عند لمس اللامس * وطأة ظبي في مكان يابس
وإذا مدح هذا الموضع يكون كما قالت أعرابية :
ان هني لحسن كما ترى * كوطأة الثور الثنيّ في الثرى
ويستدل على صيد الأرض بشكلها وموضعها من السهل والحزن والرمل والصفا والانخفاض والارتفاع والآثار والأبعار ، وكذلك يقال لكل ذي خف وظلف غير البقر ، فأما بعر الغزال فيفرك ويستدل عليه بريحه ولطفه وتدويره قال ذو الرمة :
ترى بعر الغزلان فيه وفوقه * حديثا وعاميّا كحب القرنفل « 2 »
ويستدل على الظبي الكبير بنباحه ، وإذا أسنّ الظبي نبح قال الشاعر :
وينبح بين الشعب نبحا كأنه * كلاب سلوق أبصرت ما يريبها
والظبي يبيضّ إذا تهزّل « 3 » ويحكى انه من أملح الحيوان سكرا من الشراب ولا يدخل كناسه الا مستدبرا ، يستقبل بعينه ما يخافه على نفسه وخشفه ، وليس يحضر في الجبال ،
هامش
( 1 ) الخبار من الأرض : ما لان واسترخى .
( 2 ) ورد هذا البيت في الديوان على هذا الوجه :ترى بعر الصّيران فيه وحوله * جديدا وعاميا كحب القرنفلوفسره فقال : الصيران جمع صوار والصوار القطيع من البقر والعامي الذي اتى عليه العام فيه اي في الكناس .
( 3 ) كبر .