تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
الطويل المسحوق المنخول نصف مثقال ، ومن الشب اليماني الأبيض المريش نصف مثقال فدقه وانخله ، وحل النصف مثقال من المعجون بمثقالين من ماء الفوذنج النهري ، وألق فيه الزراوند والشب المسحوقين وأنعم ضربه به جيدا ، وأطل منه على القروح الكائنة في علة الجذام والعقور الكائنة بأصحابه فإنه يجففها بإذن الله ، ومن منافعه الشريفة أن نأخذ منه ثلث مثقال فيعجن بماء الجير المسمى ناطف الصابون المصفى عن الجير والقلي ثم الطخه على البرص فإنه يزيله ويرده إلى لونه الأول ، إلا أنه يحتاج قبل علاجه أن يسقى من الشراب الذي كتبته لك في مصحف جالينوس حتى ينقى دواؤه ، ويطلي عند ذلك مقرونا بسقية من ذلك الشراب فإنه برؤه بمشيئة الله » . وهذه صفة معجون من غريب المعاجين ، عظيم الشأن جليل النفع ، مما أخرجه حنين بن إسحاق من كتاب الأدوية المقابلة للأدواء من كتاب يحيى النحوي ، وأثبته في كتاب المعاجين الذي ابتدأ فيه بالترياق الأكبر ، ورتبه على طريق المسألة والجواب ، وهو مما عني بجمعه وتركيبه مغنس الطاربطي « 1 » رئيس الأطباء ، كان في زمن جالينوس . قال حنين بن إسحاق : « في هذا المعجون من المنافع أربعون منفعة استخرجناه من كتاب جالينوس في الأدوية المقابلة للأدواء ، وإنما سمي معجون الحياة لشرف فعله وتسهيله لأسباب الحياة ونفيه الأعراض المهلكة عن الأبدان » .
هامش
( 1 ) مغنس الطاربطي : طبيب من أهل حمص ، من تلاميذ أبقراط ومن بلدته ، وله ذكر في زمانه وهو أقدم من جالينوس ، وعاش تسعين سنة .