جيدا وتعجن بمثلي وزن الأدوية من عسل النحل الصعتري المنزوع الرغوة النقي البياض الزكي الرائحة بعد إحكام عقده عجنا محكما ، ويرفع في ظرف غضار أملس الداخل بعد أن يدهن داخل الظرف بدهن البلسان الخالص ويحكم شد رأسه بجلد سيلم ويختم عليه ويترك ستة أشهر ، ثم يستعمل بعد ذلك عند الحاجة إليه ، الشربة منه من مثقال إلى مثقالين الغاية ، يسقى بماء الهليلج الكابلي والزبيب المغليين .
وهذا نعت منافع هذا المعجون المقدم ذكره ، قال جالينوس : « إن هذا المعجون كانت ملوك اليونانيين تعظمه وتجعله لها عتادا وتراه بمثابة الأجل الطويل الزائد في أعمارهم « 1 » ، واعلم أنه ليس من دواء عظيم كان لملك من الملوك المقدمين إلا وهذا الدواء أعظم منه ، وقد كان ديمقراطيس يصف منافعه ويعرف فضله ، ويذكر أنه نافع لكل علة غليظة معضلة ، / فمن منافعه أنه يجفف قرحة الجذام وييبسها « 2 » ويختص بنفع هذا المرض ويبرئ منه برءا تامّا ، وينفع من الصرع وسائر أنواع الجنون ، والابيلمسيا ولكل داء يعرض من المرتين ، وينفع من الفالج ومن اللقوة ، ومن لدغ الحيات والعقارب ، ومن حميات الربع المزمنة ، وينفع من الزحير والمغص ويسكنهما لوقته ، ومتى شم شيئا منه المصروع أفاق من صرعه وقام لوقته ، وهو شفاء لكل داء ، وينبه العقل ويزكي الحواس ، فإن أحببت تجربته فخذ منه وزن نصف مثقال ، ومن الزراوند
هامش
( 1 ) خ : اعماره .
( 2 ) خ : يبسها .