تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وذلك أنه قال في فصل من كتابه هذا على طريق المشاركة في الألم : « وأنت إن تفكرت في تأليف اللحون ، وتذكرت الخبر الذي يحدث عن أوريون - وهي الدلافين البحرية - كيف تشارك في الكلام الذي يكون فيه مشاركة في الألم ، متى سمعت صوت ناي أو معزفة فإنها ترقص على شاطيء البحر وتنقلب إلى داخل السفينة وقد تسمع قول أبقراط الشريف الركين : « إن القدماء كانوا يشفون من الأمراض باستماع اللحون ، وأحرى أن تكون هذه الأشياء تفعل هذا الفعل عن طريق المشاركة في الألم » . وهذا نص قوله : قال أبقراط : « إن الفلاسفة القدماء كانوا يأمرون باستماع الزمر وما شاكل ذلك من أصوات ذوات الأوتار فيشفون « 1 » كثيرا من العلل باستماع الأغاني وصوت المعزفة والزمر واستعمالهم ذلك بمنزلة الدواء المجانس لاسترواح أنفس المرضى إلى ذلك ، حتى إن المرضى كان يفضي بهم الأمر من الطرب إلى أن يغنوا . والذين كانوا في بلاد بيش يزعمون أنهم يسكّنون أوجاع الجراحات الحادثة بالزمر ، وأيضا يزعمون أن الاسطفسانوس المصروع « 2 » لما استعمل المعزفة برئ من صرعه ، وأن آخر من الأعلّاء لما فزع من صوت السرناي وهاله صوته فاستعمل المعزفة ، تفرج من علته وبرئ .
هامش
( 1 ) خ : فيشفوا . ( 2 ) الاسطفسانوس المصروع : لم نجد له ترجمة .