الباب الثاني من المقالة السادسة من كتاب مادة البقاء في ذكر ما تحدثه أصوات الملاهي ونغم الألحان من المنافع الدافعة لأمراض الأوبئة / وذكر من عالج بذلك من متقدمي الفلاسفة كثيرا من العلل الحادثة في الأوباء .
قال محمد بن أحمد : من أعجب ما سمعنا وأحسن ما نقل إلينا من منافع أصوات الملاهي المطربة وذكر الأوتار الملذة الجارية على حقائق حركات الطباع المقوية له المعينة على دفع ضرر الأوباء المانعة من حدوث الأعلال ، وتأتّي كثير « 1 » من الحكماء المشهورين بالحكمة والفضل لدفع كثير من العلل الوافدة في أوقات السنة وغيرها ، وإزالتها عن أجسام الأعلّاء وعن نفوسهم بالسماع المطرب وقرع الأوتار ونغم المزامير .
فصل ذكره ثاون « 2 » في كتابه على قوي الأدوية المنقية والمسهلة فاستحسنه
هامش
( 1 ) خ : كثيرا .
( 2 ) ثاون : حكيم وفيلسوف طبيعي يوناني ، كان يقرئ فلسفة أفلاطون ومتعصبا لها ، ولا يعرف له وقت محدد .