فإنه طيب عبق يقيم في البدن وفي الثوب ، وهو ملوكي لا بعده .
صفة خلوف أبيض لا يرى له أثر في ثوب ولا في جسد - مما ألفته وأحكمت تركيبه فجاء غاية في الطيب :
يؤخذ من ذريرة الأشنة البيضاء اليمانية بعد إنعام طحنها ونخلها وتبخيرها وفتاقها بالمسك والكافور والعنبر جز آن ، ومن ذريرة النسرين المتخذة من بياض النسرين المبخرة المفتوقة جزء واحد ومن أقرصة الصندل المقاصيري المحكوك بالماورد الجوري المربى على ما تقدمت به الصفة في الذراير في الورد في إبان الورد وفي قلوب النمام والياسمين الأبيض والفرنجمشك وقشور النارنج والتفاح أسبوعا حتى عبقت روائح الرياحين فيها وغلب ذلك على رائحة الصندل جز آن ، ومن حب المحلب الأبيض الذي قد قشر بالماء الحار كتقشير اللوز وجفف / في الشمس حتى أتى أبيض « 1 » كاللبن ثم دق ونخل بمنخل الحواري نصف جزء ، ومن الورد الأبيض المنقّى من أقماعه المجفف في الشمس جزء ، ومن العود الهندي نصف جزء ، ومن الكافور الرباحي ثلث جزء ، ومن الزباد سدس جزء ، ومن العنبر الشحري الناشف الأبيض الخفيف سدس جزء ، ومن عسل اللبنى الصافي الزكي الرائحة نصف ثمن جزء ، ويدق ما يندق منه وينخل بحريرة ويضاف إلى الذريرتين المفتوقتين ، ويخلط الجميع في باطية ، ويعجن بماء الخلوف المستقطر بالقرعة والأنبيق عجنا جيدا ، ويلصق في جوانب الباطية ويبخر وينعم تبخيره بالعود الهندي الرطب والكافور الرباحي خمسة أيام
هامش
( 1 ) خ : اتا ما بيض .