تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ثم يقرص العنبر تقريصا صغارا في زبدية صيني ويصب فوقه كفايته من بان الغالية الكوفي غير القوي الرائحة ؛ فإن البان إذا كان فحل الرائحة قويها غلب على رائحة المسك والعنبر ، وليكن حكّك العنبر على نار جمر لينة ليست بالكثيرة ، فإذا ذاب العنبر في البان فاعمد إلى خامة حرير فصفّه / فيها ، فإذا صفى ولم يبق فيه شيء فحينئذ ألق عليه المسك المسحوق وأنعم ضربه فيه بالأصابع ضربا جيدا حتى يختلط ، وملاك عمل الغالية جودة الضرب ، فإن أحب صاحبها أن يجعلها بنادق أقل من كمية بأنها ، وإن أحب أن يجعلها مائعة أكثر كمية بأنها ، ويبسها خير لها من رقتها ، وتجعل في قارورة مقدرة الرأس محكمة الشد وتترك أياما حتى تختمر ، ثم تستعمل بعد ذلك .

صفة مسوح المعتصم « 1 » عن يوحنا بن ماسويه :

يؤخذ من العود الهندي القامروني أربعة [ أواقي ] ومن العنبر الأشف الناشف أوقية ومن المسك الصفدي أوقية ومن الصندل الأصفر الدسم أوقية ومن الكافور الفنصوري مثقال ونصف ، يسحق العود والصندل على صلاية بفهر صقيل كل واحد منهما على حدته وينخلان بمنخل حرير ، ويحل العنبر في عباسية صيني بنار لينة بيسير من البان الرفيع ويلقى عليه العود والصندل والمسك والكافور ويعجن به عجنا جيدا ، ويتخذ منه بنادق أكبر من الحمص ودون البندق ، فإذا احتيج إلى استعماله فلتفرك منه بندقة في مدهن فضة ويسكب عليها ما ورد فارسي أو ماء الخلوف المصعد أو ماء القرنفل المصعد وتماث فيه حتى تتحلل ويتضمخ بها ،
هامش
( 1 ) المعتصم : محمد بن هارون الرشيد ، من أعظم خلفاء الدولة العباسية ، بويع سنة 218 ه بعد وفاة أخيه المأمون ، وهو الذي بنى سامراء ، عاش بين 179 - 227 ه / 795 - 841 م .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 283 | محمد بن أحمد التميمي المقدسي / يحيى شهار