إذا سقي منه ، ويطلى منه الجذام فيبرئه ، ويسقى منه المجذوم بعد تنقية بدنه بالأدوية النافضة وبخاصة بالدواء البرمكي فينفعه ، ويصحح الحواس كلها ويفتح مجاري الحس ويزيد في لذة طعم الطعام / ويشهيه ويذهب بغلظ الحس وينفع من سموم الهوام ، وهو دواء يميل إلى التبريد قليلا .
ومنها دواء يسمى دهن كلايه ، يذكرون أنه نافع للأبردة الكائنة في العصب كله ، وأنه ينفع من داء الصرع والوسواس السوداوي ويفتح مجاري النفوض كالحيض والبول والعرق والمخاط من غير أن يسهل .
ومنها قميحة تسمى قميحة هنكاذة ، يزعمون أنها تنفع لكل وجع يعرض في الأطراف ولكل غلظ في البدن والمقعدة ، وليس ينبغي أن يسقى منها من كان محرور المزاج وإنما تصلح للمرطوبين المبرودين .
ومنها دواء يسمى كلكلانج ، يزعمون أنه نافع للخاصرة والبواسير وضعف المعدة ويعدل المزاج ، وهو من الأدوية الهندية المسماة أرسانن ، وهو يطهر الدم ويصفي اللون وينفع من السل والأورام الباطنة ويفتت الحصى ويمنع من بدوّ الماء الأصفر ، وجملة الأمر أنه ينفع لكل وجع يعرض للجسد إلا المبطون فإنه ضار له .
ومنها دواء يسمى كلايه ، ينفع مثل منافع الكلكلانج إلا أن الكلكلانج أقوى فعلا منه ، وذلك أن الكلايه مختصر من الكلكلانج ، وخاصته التي يتخذ لأجلها النفع من داء الصرع وإصلاح فساد الدم وإخراج العفونات الكائنة في البدن .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 235
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٢٣٥