حتى يغلظ ويصير مثل العسل وسواد مثل القار .
وهذا نعت الأكتمت قال يوحنا بن ماسويه « 1 » في كتاب الجامع الدواء الهندي : « الذي يسمى أكتمت نوعان أحدهما يشبه الحلم الكبار منقطا بسواد كهيئة حب الخروع والآخر أخضر شبيه بخضرة السّتّوق . فالأكتمت الأول الذي يشبه الحلم الكبار المنقط بسواد فإنه يقوم مقام عود الفاوانيا وهو الكهيانا في دفع ما يعرض من الأهوال لأصحاب الصرع والمرة السوداء ، وهو نافع لذلك إذا سحق بالماء القراح وطلي على العضو الذي يرتفع منه بخار المرة السوداء إلى الدماغ ، مجرب لذلك » .
وقال يعقوب بن إسحاق الكندي : « الأكتمت هو دواء ينفع من داء الصرع وهو شبيه بأكورة الصغيرة الملبيا أسود اللون ، وهو ينفع أصحاب الصرع إذا علق في أعناقهم وينفع في الفزع العارض للأطفال ، مجرب ، ويسمى كتمت » .
صفة شلاحت آخر ينفع كمنافع الشلاحت الأول « 2 » :
يؤخذ من الشلاحت المغسول - المعمول على ما وصفنا في النسخة المتقدمة - وزن عشرين درهما ، ومن الكور وهو المقل الأزرق ثمانون درهما ، ينقى المقل
هامش
( 1 ) يوحنا بن ماسويه : أبو زكريا من علماء الأطباء سرياني الأصل عربي المنشأ ، نشأ ببغداد حتى كان أحد الذين عهد إليهم الرشيد بترجمة كتب الطب القديمة وجعله المأمون في سنة 215 ه / 830 م رئيسا لبيت الحكمة وتوفي سنة 243 ه / 857 م .
( 2 ) راجع الطبري ، المرجع السابق الصفحة الثانية والثالثة من الضميمة الأولى .