تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الباب الثالث من أبواب هذه المقالة في ذكر إعداء العلل الحادثة من أجل فساد الهواء وتخطّيها من المرضى إلى من يجاورهم من الأصحاء ،

وذكر غير ذلك من العلل المعدية . قال محمد بن أحمد : وجدت الحكيم أرسطاطاليس قد حذر من مجاورة المرضى الذين يمرضون في الأوبئة الكائنة من أجل فساد الهواء ، وذلك أن تلك الأمراض معدية للأصحاء الذين يقربون من المرضى ؛ لأجل تنسمهم الجو الذي يأويه « 1 » المرضى ويتنفسون فيه . قال في مسألة من كتابه الموسوم بالمسائل الطبيعية الجارية على سبيل المسألة والجواب : « إن الصحيح المجاور للمريض المكتسب مرضه من فساد الهواء ، وإن كان تدبير ذلك الصحيح في غاية الاستقامة ولم يخلط تخليطا يكون سببا لفساد المزاج « 2 » ويحدث به تلك العلة التي بالمجاور له ، فإنه بدوام تنسمه لذلك الجو العفن الرديء ، وإن كان بدنه لتنسم الهواء الرديء محتملا ما دام وحده ،
هامش
( 1 ) خ : ياوونه . ( 2 ) خ : لمزاج م لفساد م .