حلولها به في كلّ ساعة ، فلا يلذّ له عيش .
3 - لا يستطيع صاحب الوسواس استكمال شيء من الأمور التي يباشرها ، ولا يستطيع الإصغاء إلى حديث بشكل كامل ؛ لأنه كلما أراد الانشغال بأمر من الأمور جفلت نفسه إلى وساوسه ؛ فأفسدت عليه ما هو فيه .
4 - تنتقل حالة القلق والرعب وسيطرة الأفكار الرديئة التي يعيشها صاحب الوسواس إلى نومه فتحرمه طيب المنام ، وتجعله يستيقظ مذعورا .
5 - يعاني كذلك صاحب الوسواس من أحاديث اليقظة التي يكون مضمونها الأفكار الرديئة والخواطر المتوهمة .
6 - يكون صاحب الوسواس سيّئ الظنّ في كل ما يعرض له من الأمور التي يمكن أن تحمل على وجهين ، فينصرف وهمه إلى الوجه الذي هو أصعب وأخوف .
2 / 8 / 5 : تدبير الوساوس :
احتلّ هذا الموضوع مساحة واسعة ، شملت ثلاثة أرباع الباب تقريبا .
ويمكن القول إن مبدأ العلاج الذي اقترحه البلخي يقوم على الأسس الآتية :
1 - يجب على الإنسان أن يعلم أنّ نفسه تصاب بالمرض كما يصاب بدنه ، وتجب معالجة مرض النفس كما هو الحال في مرض البدن .
2 - أن يعلم الإنسان أن لكل داء دواء ، والدواء إما أن يزيل المرض ، وإما أن يقلل من مكروهه .
3 - يجب أن تكون المعالجة مناسبة لطبيعة المرض ، فالداء الجسماني يعالج بالأدوية الجسمانية ، والداء النفسي يعالج بالأدوية النفسانية .
4 - يمكن تصنيف الحيل التي يلجأ إليها صاحب الوسواس من أجل دفع الوساوس عنه إلى زمرتين اثنتين :
أ - حيل يستعان بها من خارج النفس .
ب - حيل يستعان بها من داخل النفس .