إذ تتسع الأوعية الدموية الجلدية ، فيزداد الضياع الحروري .
وبالعكس من ذلك فإن انخفاض درجة الحرارة الداخلية أو الخارجية يقابله ضيق الأوعية الدموية الجلدية ، ونقص في التعرق ، فيعود الدم إلى الأحشاء لرفع حرارة البدن .
ويطرح الإنسان بواسطة العرق كثيرا من الفضلات السامة الناجمة عن استقلاب المواد البروتينية ، كما يطرح كمية كبيرة من الماء والأملاح ، مما يساعد على تنظيم السوائل الشوارد .
وإن التنظيف المستمر للجلد ضروري لتفتح مسامّ الغدد العرقية والدهنية التي تصاب بالانسداد ، خاصة لدى الأشخاص الذين يتعرضون للتعرّق الزائد وتلقي الغبار أكثر من غيرهم « 1 » .
وهذه المعلومات توافق ما ذكره البلخي من دور الاستحمام في طرح فضول الجسم عن طريق التعرق ، بالإضافة إلى تنظيف البدن من الخارج الذي يفتّح المسام ، كما توافق ما ذكره من تأثير الماء أخذا وعطاء في تعديل حرارة الجسم ، والحفاظ على التوازن الحراري فيه ( 1 / 10 / 1 ) .
وكذلك توافق ما ذكره من صلاح الحمام للاستعمال في جميع الفصول ( 1 / 10 / 2 ) . فالحرارة تنشط دوران الدم وتسرّع إخراج الفضلات عن طريق العرق ، مما يساعد الجسم على التخلص من الفضلات والمواد الضارة والسوائل الزائدة « 2 » .
2 - أدرك البلخي فائدة البخار التي تضاف إلى فائدة حرارة المياه في الحمام ، ونحن نعرف أن البخار ينشّط الدورة الدموية ، ويجلب إلى الموضع الذي يصل
هامش
( 1 ) انظر شحادة ، أمراض الجلد 1 / 26 ، 30 .
( 2 ) انظر سالم ، الطب الإسلامي بين العقيدة والإبداع 269 ، 270 .