ويصلح من الأغذية لأصحاب الأكباد الباردة : الطباهجات « 1 » المصبوب فيها الشراب المز الريحاني « 2 » ، والقلايا والمطجنات ، وأما من الحلوى . .
فالمتخذ من العسل ، ودهن اللوز ، والزيت المغسول « 3 » ، والجوز .
فأما أصحاب الأكباد الحارة . . فالأصلح لهم : اجتناب « 4 » الحلواء ، والأقل ضررا لهم ما اتخذ « 5 » بالسكر ودهن اللوز وفتات الخبز .
وينبغي أن يتبعوه « 6 » على المكان بما يستلذونه / من ربوب « 7 » الفاكهة
هامش
( 1 ) * طباهجة : معربة من الفارسية ( تباهجة ) ؛ وهو اللحم المطبوخ في القدر ، ما يقطع من اللحم ويحرك في قدر على النار حتى ينشوي .
« منافع » ( ص 6 ) ، « تنوير » ( 50 / 245 ) . وانظر صنعته في كتاب « الطبيخ » ( ص 16 )
( 2 ) المصبوب فيها الشراب المز الريحاني : في ( ر ) : ( بالشراب الريحاني ) .
( 3 ) * زيت مغسول : هو الدهن المعتصر من الزيتون ، فإن أخذ أول ما خضّب بالسواد ودقّ ناعما وسكب عليه الماء ومرس حتى يخرج فوق الماء . . فهو المغسول ، ويسمى زيت إنفاق . « تذكرة » ( 1 / 438 )
ويقول البيروني : والمغسول أن يجعل في آنية واسعة ، ويصب عليه ماء عذب ، ويدلك ويهراق الماء الذي أخذ قوته ، ويكرر عليه ذلك حتى إذا ذيق الماء . . لم يوجد فيه كيفية ، فهذا هو الغسل والتبييض .
« صيدنة » ( ص 323 )
* زيت الإنفاق : هو المعتصر من الفج ، أول ما خضب بالسواد ، وسمي هكذا ؛ لكونه يعمل قبل نضجه ؛ ليعجلوا من ثمنه ما ينفقون على باقيه .
« منهاج » ( ص 133 ) ، « قانون » ( 1 / 309 ) ، « تذكرة » ( 1 / 438 )
( 4 ) لهم اجتناب : ساقطة في ( س ) .
( 5 ) ما اتخذ : في ( ل ) : ( إلا ما اتخذ ) ، وجملة : والأقل ضررا لهم ما اتخذ : في ( ر ) : ( وإن لم يكن بد منها فبما اتخذ منها ) .
( 6 ) أن يتبعوه : في ( ر ) : ( أن يشربوا ) .
( 7 ) * الربوب : هي ما يعتصر مما يمكن عصره ، وطبخ عصره ، وطبخ غيره إلى ذهاب صورته ، والفرق بين الرب والشراب : أن الرب سكره أقل من الشراب ، أو الرب : ما كانت فاكهته أكثر من سكره ، أو لا سكر فيه ، ومعنى التربيب : التغليظ والزيادة ، ويقال : مربا ومربى .
« تذكرة » ( 1 / 392 ) ، « منهاج » ( ص 30 ) ، « قلانسي » ( ص 90 ) « المعجم الحديث »
* الرب : الصقر ، الدبس ؛ ما تحلّب من العنب والزبيب والتمر من غير أن يعصر ، وخص بعضهم من أهل المدينة به دبس التمر وعسل التمر - الدوشاب . « صيدنة » ( ص 394 )
- الرّب - بالضم - : عصارة كل ثمرة بعد طبخها ، وقيل : هو الطلاء الخاثر ، وقال السمرقندي في « شرح الأسباب » : والرب ما يجلب من الشيء ثم يطبخ حتى يغلظ . ويرجع إلى الربع من غير أن يجعل فيه شيء -