تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنصوري في الطب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الأكحل إن لم يصب الباسليق ولا شعبة منه . أما إذا كان فوق التراقي فليفصد القيفال . ومن بعد ذلك فليطلى بالأطلية المبردة ويلطف التدبير ويحذر اللحم والشراب والحلواء والدسم والحرّيف ويغتذي بالأشياء الحامضة ، ويكبّ على الموضع بالتبريد بالأطلية ما دام يوجد فيه حرارة في اللمس . فإنه بهذا الوجه يمكن أن يسلم من أن يجمع . فإن كان هذا الورم في بعض الأحوال شديد الضربان والحرارة ، فإنه سيجمع لا محالة وحينئذ لا ينبغي أن يطيل استعمال البرودة . لكن إذا رأيت هذا لا يسكن عنه ولا يقلل من حرارته ولهيبه البتة فانتقل عنها إلى المقيّحة حتى يبادر بالجمع ثم يعالج بعلاج الخراجات المفتحة على ما وصفناه . وأما الأدوية المقيّحة فهي التي ذكرنا أنها تنضج الدماميل . وأما المبردة فالباردة المانعة من التقيح مثل هذا الدواء : صفة : دواء يسمى طلاء الحمرة [ * ] : وينفع طلاء على جميع الأعضاء الوارمة ورما حارا : يؤخذ صندل أحمر وفوفل وشياف ماميتا وأسفيداج الرصاص وطين أرمني ، من كل واحد جزء . وقشور اليبروح وأفيون من كل واحد نصف جزء . يعجن بالماء ويتخذ كتل في هيئة البندق وعند الحاجة يسحق ويبل بماء الورد وخل خمر يسير ويطلى به ، فإنه بليغ بإذن اللّه .

في الورم الرخو :

الأورام الرخوة التي يدخل فيها الأصبع إذا غمز عليها ، إن كانت بدت بعقب علة كالعلل الحادثة عند فساد المزاج كالسل فليس ينبغي أن يعنى بها نفسها كثير عناية « 19 » ، بل يصرف أكثر العلاج إلى ذلك المرض . وأما الحادث ابتداء أو بعد سكون الحميات الطويلة فليضرب له خلّ خمر يسير مع دهن الورد وماء الورد وماء الآس ودهن الآس ، وتشرّب به خرقة
هامش
( 19 ) ربما أراد المؤلف بكلمة ( الورم الرحو ) ما يعرف طبيّا باسم الوذمة . راجع ( وذمة ) في فهرس الأمراض .