قطعه لكنه كأنه غدد مثل الجوز ويضمّه كيس ، فاعلم أنها خنازير .
وتحدث عن سوء الهضم والتخمة « 17 » . وربما غطمت حتى تغلظ جدا .
فابدأ في علاجه بإلزام العليل الجوع وترك العشاء وكثرة شرب الماء والأغذية الغليظة ، وإن كان في بدنه فضل فاستعمل الإسهال والفصد ثم ضمده بالأضمدة الموصوفة لذلك . ومن الجيد في ذلك الدياخيلون إن استعمل وحده . وأبلغ منه وأنجع أن يسحق أصول السوسن الأسمانجوني ويعجن في الدياخيلون منها ما أمكن ثم يضمد به .
وصفة الدياخيلون [ * ] : يؤخذ أوقية مرداسنج مسحوق فيلقى في طنجير ويصب عليه أوقيتين ونصف زيت ويساط ويوقد تحته نار لينة حتى ينحل المرداسنج كله . ثم يؤخذ أوقيتان لعاب الحلبة ومثله لعاب بزر الكتان وأوقية لعاب الخطمي فتلقى عيله ويساط حتى يغلظ ثم ينزل عن النار ويمدد ويساط حتى يصير له متانة ولزوجة ثم يرفع .
أو يؤخذ بعر ماعز عتيق فيعجن بخل وعسل قد سخّنا حتى امتزجا .
ويضمد به فإنه بليغ . أو يؤخذ بزر فجل فيدق مع اللوز المر ويضمد به .
أو يؤخذ خثاء البقر اليابس ويجمع بعد السحق والنخل بخطمي ويلزم . أو تؤخذ الحلبة وبزر الكتان وبزر الكرنب فتجمع بعد النخل بخطمي وتلزم .
في السرطان :
إن السرطان ذا إعياء لكن إذا تلوحق في ابتدائه ودبّر على ما ينبغي
هامش
( 17 ) الخنازير هي العقد اللنفاوية - كما ذكرنا سابقا - وهذه لا تتضخم إلا في حالة الالتهاب الحاد التالي لالتهاب العروق اللنفاوية عادة . فالجراثيم تنتقل إلى العقد بواسطة العروق إياها أو بواسطة الدم كما هو الحال في الأمراض الإنتانية كالقرمزية والنفاسية وغيرها فيزداد حجم العقد أولا وتصبح مؤلمة . ثم يسري الالتهاب إلى النسيج الخلوي المجاور ومنه التهاب محيط العقد . فيتكون من ذلك خراج حار ، لذلك ليس هناك أي علاقة بين تضخم والتهاب ( الخنازير ) وسوء الهضم كما قال المؤلف .