ربما وقف ولم يزد . فإذا عظم فلا برء له . وإن تقرّح فهو أشرّ وأردأ .
والسرطان ورم صلب له في الجسد أصل كثير وتسقيه عروق خضر ومجسته فيها خشونة وأما المتقرح منه ، فهو قرحة سمجة غليظة الشفاه منقلبة إلى خارج حمراء خضراء ، وربما بدأ الورم هذا مثل الحمصة أو الباقلاء . وقد يتزايد حتى يصير مثل البطيخة العظيمة أو أعظم . وربما بدأ الورم هذا في موضع النفس والبلع فقتل العليل . وان مسّ بالحديد لم يكسب من علاجه أكثر من أن يجعله سرطانا متقرحا اللهم إلا أن يكون في موضع يتهيأ قطعه والغوص على أصوله وكيّه بعد ذلك واستئصاله . وقد يوقفه في ابتدائه فصد الأكحل ثم الإسهال المتواتر بطبيخ الأفتيمون واجتناب الأغذية المولدة للسوداء كالعدس والقنبيط ولحم البقر ولحم الوحش والشراب الأسود الغليظ ونحوها مما يولد دما كثيرا غليظا . وينبغي أن يكون الغذاء بلحوم الحملان والدجاج والشراب الرقيق . ويحذر الأغذية والأدوية الحارة فإنها تسوّد الدم . وأما إذا تم وعظم فليس إلا مداراته والرفق به لئلا يتقرح ، وذلك يكون بأن يتوقّى أن يسخن في حال ما من الأدوية وغيرها . ويبرّد بالبقول الباردة تسحق وتوضع عليه . وأن تقرح في حاله فإن هذا المرهم عظيم النفع له جدا :
يؤخذ أسفيداج الأسرب وتوتيا مغسول بالسوية فتسحق بدهن ورد وماء البقلة الحمقاء أو عنب الثعلب أو لعاب بزر القطونا أو ماء القرع أو ماء الخيار أو أي ماء خضرة ، ويوضع عليه فهذا المرهم ينفع الصحيح منه إذا خيف عليه من التقرح .
في الدماميل :
تتكون هذه من كثرة الدم ومن الركوب والتعب بعد استيفاء الأكل .
ولا ينبغي إذا حدثت أن يتهاون في علاجها ، فإنها ربما تجمعت موادها كلها