في كلاه أو دماغه أو يكون في بعض مفاصله علة من البلغم .
ومن الأغذية الملطفة جنس آخر يلطف ما بقي « 9 » من الشيء الغليظ بما فيه من الحدة والحرافة . وهو في نفسه غليظ مولد للكيموس الغليظ .
كالبصل والجزر والشلجم والفجل وما أشبه ذلك . وهذا الصنف من الأطعمة متى طبخ أو شوي ذهبت عنه قوة الحرارة والتقطيع وبقي جرمه غليظا رديئا . وقد يمكن أن ينال هذه المنفعة من تقطيع مثل هذه الأطعمة وتلطيفها . ويسلم من غلظ جرمها على ثلاث جهات . إما أن يطبخ مع ما فيه من الغلظ فيلطفه كالذي يفعل بالبصل . وإما بأن يعصر أو يطبخ ويستعمل ماؤها « 10 » كالذي يفعل بالفجل . وإما بأن يؤكل منه شيء نيىء ليقطع البلغم كالذي يفعل بها جميعا .
ومن الأغذية « 11 » الملطفة جنس آخر ثالث يكون الذي يتولد منه لطيفا ويلطف ما يلقاه في البدن من الكيموس الغليظ اللزج . وفي هذا الجنس من الأطعمة أربعة أصناف :
الصنف الأول منها عذب حلو يلطف بما فيه من قوة الحلاوة كماء الشعير والبطيخ والتين اليابس والجوز والفستق والعسل وما يعمل منه من التلطيف . وهذا الصنف قريب في منفعته من الجنس الأول من الأطعمة الملطفة إلّا أنه أبلغ منه في تلطيف البدن .
هامش
( 9 ) جاءت الكلمة : .
في ( الأصل ) : يلطف ( ما يلقى ) من الشيء .
في ( تيم ) : يلطف ( ما لاقى ) من الشيء .
في ( يح ) : يلطف ( ما يبقى ) من الشيء .
( 10 ) الكلمة في جميع النسخ : ويستعمل ماؤها أي ( ماؤها ) . والصحيح ( ماءه ) .
( 11 ) في ( أوق ) : ومن الأطعمة الملطفة . .
كثير ما صادفنا ويصادفنا مثل هذا الاختلاف في بعض النسخ . ففي نسخة ترد كلمة ، وفي نسخة أخرى نجد كلمة مرادفة لها وبنفس المعنى . لذلك فإننا نعتمد الكلمة التي وردت في النسخ الأخرى بنفس الرسم والمعنى . وقد أشرنا إلى ذلك في تعليق سابق . .