الاعتدال . ومنه ما يسخّن باعتدال . ومنه ما يبرد مثل ذلك التبريد ، وإن كانت معه رطوبة كثيرة رطّب . وإن كان يابس القوام جفف . وإن كان أحد هذه الطعوم هو الغالب على الشيء حتى لا يحسّ فيه من غيره بشيء ، أو يحسّ فيه من غيره بالشيء الخفي اليسير . فإن فعله في البدن الفعل الذي ذكرنا . وإن تكافأ فيه طعمان صار فعله متكافئا بحسب ذلك .
في قوى الأغذية « 3 » :
الأغذية متفاوتة في قواها . فمنها لطيفة ومنها غليظة ومنها متوسطة بين الغليظة واللطيفة . أما الأغذية اللطيفة فهي ثلاثة أجناس :
منها ما يتولد منها دم لطيف فيقال لها ملطّفة ، لأن الدم المتولد منها إذا خالط الدم الذي في البدن صار الكل أرقّ وألطف مما كان . كلباب جسم الحنطة « 4 » المغسول غسلات . ولحم الفراريج والدراج « 5 » والطيهوج « 6 » والحجل « 7 » وأجنحة الطيور . وما لان لحمه من صغار السمك ولم يكن فيه لزوجة . والقرع وما أشبه ذلك . . وهذا جنس من الأطعمة نافع لمن ليست له حركة وكانت الحرارة الغريزية في بدنه ضعيفة ولم يأمن أن يتولد في بدنه كيموس « 8 » غليظ أو يتولد في كبده أو في طحاله سدد أو
هامش
( 3 ) فصل ( في قوى الأغذية ) ، غير موجود كلّيا في نسخة تيمور . أما في نسخة الأوقاف فقد جاء بعد فصل ( في قوى الحبوب المألوفة ) وهذا مخالف للفهرس الذي وضعه المؤلف في أول الكتاب . .
( 4 ) جاءت الكلمة في ( أوق ) : كلباب خبز الحنطة . .
ولا ندري ما ذا يعني المؤلف بلباب جسم الحنطة .
هل يريد الحنطة المهروسة والمدقوقة والمقشورة وهي التي يطلق عليها العامّة اسم ( الحبّية ) أو اسم ( الكشكا ) ؟ .
أم يريد المادة البيضاء التي هي طحين أو نشاء ؟ .
( 5 ) الدرّاج : راجع ( دراج ) في فهرس الحيوان .
( 6 ) الطيهوج : راجع ( طيهوج ) في فهرس الحيوان .
( 7 ) الحجل : راجع ( حجل ) في فهرس الحيوان .
( 8 ) الكيموس : راجع ( كيموس ) في فهرس الكلمات الواردة .