175 - من الخلال المحوجة إلى تركيب الأدوية أنه ربما كان « 1 » الدواء الذي ينفع من علة ما ، أو يقوّى عضوا ما ، يضر بأخرى ، فنضطر أن نركب معه ما يمنع من ذلك .
مثال ذلك : خلطنا الجندبيدستر بالأفيون لئلا « 2 » يعظم مضرة التخدير ؛ أو يكون الدواء لا يصل إلى الموضع الذي نريد ، فنضطر أن نخلط به ما يوصله إليه ، كاختلاط « 3 » الأفاويه اللطيفة بالطين « 4 » المختوم والصمغ « 5 » عند نفث الدم من الصدر والرئة .
176 - وتكون أدوية كلها نافعة لعلة ما ، إلا أن بعضها أنفع من بعض لبعض الأبدان والأمزاج « 6 » ، فيريد الطبيب أن يكون عنده دواء يصلح لتلك العلة في أكثر الأمر . أو يريد « 7 » أن يكون عنده دواء يصلح أن يستعمل في علل كثيرة للتخفيف « 8 » عن نفسه في الأسفار ونحوها ، فيضطر أن يركب ذلك الدواء من أدوية نافعة لعلل شتى كالترياق مثلا « 9 » . فإنه « 10 » بما فيه من لحوم الأفاعي يوهن سمومها ، وبما فيه من الأدوية الأخر « 11 » النافعة - كل واحد منها من سم ما - ينفع من كثير من السموم ، وبما فيه من الأفيون يعقل البطن ويمنع نفث الدم ، وبما فيه من الأدوية المدرة للبول « 12 » والملطفة « 13 » ينفع من أوجاع المفاصل الغليظة ، إلى منافع أخر كثيرة .
هامش
( 1 ) ربما كان : ان ا .
( 2 ) لئلا : لأن لا ا .
( 3 ) كاختلاط : كاختلاطنا ا .
( 4 ) بالطين : باللطين ا .
( 5 ) والصمغ : بالصمغ ا .
( 6 ) والأمزاج : والأمزجة ب .
( 7 ) أو يريد : فيريد الطبيب ب .
( 8 ) للتخفيف : التخفيف ا .
( 9 ) كالترياق مثلا : كالدرياق ب .
( 10 ) فإنه : فإن ب .
( 11 ) الأخر : الأخرى ا .
( 12 ) للبول : ساقطة من ب .
( 13 ) والملطفة : والمطلقة للبطن ا .