الأغذية كلها فيلطفها كما ذكرنا .
المثار « 1 »
المثار ألطف من الكبلكان ، وأسرع هضما ، وفيه أدنى قبض ومرارة وحرافة شبه الكراث ، وكأنه ضرب من الكراث . وينبغي أن يصلح بالسلق ، ثم بالطبخ مع لحوم الحملان ، فإن ذلك يعدله .
الكنجر « 2 »
الكنجر فيه حرارة وقوة دوائية . وينبغي أن ينعم سلقه ليصلح طعمه البشع ، ثم يؤكل بالمري .
الهليون « 3 »
الهليون يسخن البدن سخونة معتدلة ، وينفخ ، ويزيد في الباه ، ويسخن الكلى والمثانة . نافع من تقطير البول الذي من البرودة ، وللمشايخ والمبرودين ، ولوجع الظهر والورك العتيق ، صالح للصدر والرئة . وليس بجيد للمعدة ، ولا سيّما إذا لم يسلق .
هامش
( 1 ) المثار : نبات يشبه الكراث فيه صرافة ومرارة ، وثمره ألطف من ثمر الكبلكان ولكي يصلح هضمه ، ينبغي أن يطبخ بالسلق وبلحوم الحملان .
( 2 ) الكنجر : ( الكنجر والكنكر ) بمعنى واحد . والكنكر في القانون هو الحرشف وصمفه . والحرشف هو ( العكوب ) ويسمى ( الخويع واسلبين ) وهو نبات ذو أصناف منها عريض الأوراق مشرف سبط إلى البياض ومنها أسود غليظ يرتفع إلى نحو ذراع ( شائك ) وزهره إلى الحمرة ، ومنها ما له أضلاع طبقات مثل الخس ولا تشريف في ورقه وكله يدبق باليد ، وله أكليل مملوء رطوبة غريبة ، يدرك بالصيف ، وفي وسطه شيء كالذي في وسط الكرنب ومنه ما يشبه السلجم والبري مثله لكنه أشد مرارة وصرافة أما الكندر فهو اللبان الذكر ، ويسمى البستج ، وهو صمغ شجرة نحو ذراعين ، شائكة ورقها كالآس والذكر من الكندر مستدير صلب ضارب إلى الحمرة والأنثى أبيض هش ويسمى علك الروم وفي القاموس : هو نوع من العلك نافع لقطع البلغم . أما الكندس فيسمى ( سطروبيون ) و ( رمد ) فهو نبات كأنه كنكر والكنكر هو الحرشف وقد مرّ شرحه آنفا . جاء في القاموس المحيط : الكندس : عروق نبات ، داخله أصفر ، وخارجه أسود مقيء ، مسهل ، جلاء للبهق ، وإذا سحق ونفخ في الأنف عطّس وأنار البصر القليل ، وأزال العشا ، يقطع البلغم المرة والسودا ويجلو البرص والبهق والكلف وخصوصا الأسود وينفع من الجرب جدا وهو من جملة الأدوية المنقية للأذن ويقول عنه الشيخ الرئيس ابن سينا : مقيء بقوة ، يذبّ صلابة الطحال ، مسهل ، يدر البول ، ويحتمل ، ويدر الحيض ويخرج الجنين ويفتت الحصاة جدا .
( 3 ) الهليون : جنس نبات من الفصيلة الزنبقية والقبيلة الهليونية يعرف في البلاد العربية بأسماء ( حنفبوس ، يرامع ، كشك الماس ( الماظ ) وقد سبق شرحه .