تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

في الصلع وحفظ الشعر وتطويله وإنباته ، وإنبات اللحى والحواجب وإنبات الشعر في جميع المواضع التي تحتاج إليه ولو على كي القروح

الأولى من « الميامر » ؛ قال : الصلع يكون عند نفاذ الرطوبة التي تسقي الشعر . لي : قد ذكر في المزاج أن الشعر يكون من بخار يتراكم ، وإذا كان كذلك فإنه ليس له رطوبة تسقيه كالحال في النبات . والصلع يكون من عدم البخار أو من صلابة الجلد حتى لا يمكن أن يخرج منه بخار . لي : ما يعرض من قلة الصلع في النساء والخصيان ، وعدمه في الصبيان ، وكثرته في المشايخ والشباب يدل على أن للرطوبة فيه فعلا قويا . لي : رأيت عماد علاج ابتداء الصلع على شيء جملته هذه : دلك الرأس حتى يحمر ، ثم يطلى بشحم البط أو شحم الدجاج ليلة ، ثم يطلى بالتفسيا والزفت واللاذن والشراب والمصطكي ، والدهن يجري ما يجب ، ويترك ليلة ثم يغسل بالماء الحار ويعاد عليه التدبير ؛ أو تجمع هذه الأدوية فإن احمرت من التفسيا والزفت فدعه أياما ، واستعمل الشحوم خالصة حتى يسكن اللذع ثم عد فيه . قال : ومن علل الشعر في تساقطه تخلخل الجلد ، والغرض في علاجه تقوية جرم الدماغ وجذب دم جيد إليه ، فلذلك لا يجب أن يعالج بالأدوية التي ترطب بل بالأدوية التي تقوي الدماغ ، ومنها ما يقبض بمنزلة اللاذن فإنه قد جمع ذلك ، ولذلك اللاذن إذا خلط بالدهن وادهن به منع من تساقط الشعر ، وليتقدم قبل ذلك بدلك الرأس حتى يحمر . ويعرض تمرط الشعر للناقهين كثيرا . وأجود دهن يذاب به اللاذن دهن شجرة المصطكي ، فإنه مثله في طبعه ولست أطمع أن أجد دواء أجود من دهن شجرة المصطكي المذاب فيه اللاذن لتساقط الشعر . فإن كان الشعر يتساقط جدا وهو قليل صلابة الأصل فاجعل بدل دهن المصطكي دهن الآس ، لأنك حينئذ تحتاج إلى قبض أكثر ، أو دهن الناردين في الشتاء ، وقد اكتفيت في علاج تمرط الشعر بهذه العلاجات ، ودبرت أصحابها تدبير الناقة ، واحذر الأدهان الباردة والقوية القبض والأطلية التي هي كذلك ، وخاصة فيمن كانت تسرع إلى رأسه النزلات ، فإنها ربما جلبت بلاء عظيما .