قال ابن ماسه : إنه أربعة أنواع .
سليخة ؛ ج : في « الأدوية المقابلة للأدواء » : السليخة تستحيل كثيرا إلى الدارصيني ، ترى مناسبة الشجر منه - يعني من الدارصيني سليخة - ويجد منها قضبانا متصلة أغصانها نحو الدارصيني .
قال في « ترياق قيصر » : السليخة الملساء الطيبة الطعم والريح ، ومنها ما طعمه طعم الشراب .
ج : لها ساق غليظ القشر ، ويكون في بوادي العرب ، وورق شبيه بورق الإيرسا ، الياقوتي الحسن اللون مثل لون الشب دقيق الثقب ، أملس ، طويل ، غليظ الأنابيب ، ثقيل ، يلذع اللسان ويقبضه ويحذوه حذوا يسيرا ، عطر الرائحة فيه حمرة ؛ وهو ثلاثة أصناف ، وهذه أجودها ؛ وأما الأسود الكريه ففيه فرفيرية ، ورائحته كرائحة الورد . وأما الأسود الكريه الرقيق القشر المشققة فإنما هي نحوها من دونه .
وقد يوجد شيء شبيه بالسليخة جدا . ويفرق بينهما بأنه ليس بحريف ولا عطر ، وقشره لاصق بشحمه .
ومن السليخة ما لونه إلى البياض ، أجوف ، رائحته مثل رائحة الكراث .
ومنه ما ليس بغليظ الأنبوب بل رقيق أجوف .
قال ابن ماسويه : أجودها ما كان إلى الحمرة صافية اللون ، أحمر كلون البسد ، مستطيل ، دقيق القشور ، غليظ الأنبوب ، مكتنز يلذع اللسان ، عفص الطعم ، جيد الرائحة طيبها .
سنبل ؛ ج : قد يستعمل السنبل بأن يطبخ أولا ثم يباع على أنه لا عيب فيه فاحذره .
قال محمد بن زكريا : هذا لا يكون قوي الطعم ولا مشبع اللون .
قال ابن ماسه : أجوده الأسود .
قال د : أجوده السوري وهو وافر الجمة ، أشقر ، طيب الرائحة جدا ؛ فيه شيء من رائحة السعد ؛ وسنبله صغير ؛ مر ، مجفف ، يحذو اللسان ؛ ويمكث طيبه في الفم إذا مضغ وقتا طويلا .
ومنه هندي ؛ وهو ضعيف ، وهو أطول وأكثر سنبلا ، ويخرج سنبله من أصل واحد ، وأكمام سنبله هو ملتف بعضه بعض ، زهم الرائحة .
وهو الذي من الهندي بعيد من النهر الذي ينبت عنده « 1 » دوائح الجبل ، طيب رائحته ، وأقصر سنبلا ، وتشبه رائحته السعد .
ويكون منه نوع في وسطه ساق ؛ وهو أشد بياضا ؛ وهو رديء .
وربما نقع السنبل في الماء ، ويستدل على ذلك من بياض السنبل وقحله ، ومن أنه لا تراب فيه . وقد يغش بأن يرش عليه إثمد أو سكر ليتلبد ويثقل .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والأصح « عند » .