وأما قشر الكندر ، فقوته قابضة قبضا بيّنا ، فهو لذلك يجفف تجفيفا شديدا ، حتى أنه في منتهى الدرجة الثانية من درجات الأشياء المجففة ؛ وهي أغلظ من الكندر ، وليس فيه حدة ولا حرافة أصلا .
ولما كانت هذه الكيفيات والقوى فيه موجودة أكثر الأطباء استعماله في مداواة نفث الدم ، ولمن كانت معدته رخوة ، ولمن به ذوسنطاريا وذرب وقرحة المعى ؛ ولا يقتصرون على خلطه في الأضمدة التي يداوى بها من خارج دون أن يلقوه أيضا في الأدوية الواردة إلى داخل الجسم .
وأما دخان الكندر فإنه أيبس وأسخن من الكندر ، حتى أنه يعد في الثانية ، وفيه مع هذا شيء من الجلاء ؛ ولذلك يقال : إنه ينقي ويملأ القروح التي تكون في العين كما يفعل دخان المر ودخان الميعة .
وقال : دخان الكندر يستعمله الأطباء في أخلاط الأدوية التي تصلح للعين الوارمة والتي فيها قرحة ؛ فإن قروح العين تنقى بهذا الدخان وتمتلئ لحما . وقد يستعملونه أيضا في الأكحال التي تحسن شعر الأشفار .
بولس : الكندر حار في الثانية ، يابس في الأولى ؛ وفيه قبض .
وأما قشور الكندر ، فإنه بيّن القبض ؛ وهو يابس في الثانية ؛ وهو أغلظ أجزاء من الكندر متى ضمد به من خارج أو أخذ من داخل .
وأما أغصانه فإنها حارة يابسة في الثالثة مع شيء من القبض ، ومعها شيء من التنقية ؛ ولهذا السبب ينقي ويلحم العفن في العين .
حكيم بن حنين عن جالينوس ؛ أنه قال : إذا كحل به جرب العين التي فيها دم مجتمع حلله ونفع منه .
أبو جريج : الكندر حار في أول الثالثة ، يابس في آخرها ، يحرق الدم والبلغم ، وينشف رطوبات الصدر ، ويقوي المعدة الضعيفة ويسخنها متى بردت . وقشار الكندر كذلك . ومتى أنقع منه مثقال وشرب في ماء كل يوم نفع من البلغم وزاد في الحفظ وأذهب كثرة النسيان غير أنه يحدث لشاربه إذا أكثر منه صداع وبخار رديء وإحراق الدم .
الفارسي : الكندر يهضم الطعام ويطرد الرياح ، جيد للحمى .
وقال في الثانية من طيماؤس : الكندر الأحمر أقوى جلاء من الأبيض ، وقوته مثل قوة دقيق الشعير في الجلاء .
والكندر الأبيض أضعف في جميع الخلال ، وهو في الطبقة الأولى .
ابن ماسويه : يأكل البلغم ، ويذهب بحديث النفس ، ويزيد في الذهن ويذكيه ، وينفع القلب .
689 - كلس :
ذكرناه في النورة .