623 - فاوانيا :
هذا كان بإزائه علوفوسندي ؛ وتفسيره فاوانيا . وفيه شك لأنه لم يذكر أخص الأفعال به .
د : في علوسوفيذي : يسقى من أصله قدر لوزة للنساء اللواتي لم يستنظفن في وقت النفاس ، فينظفن بأدوار الطمث . وإذا شرب بالشراب نفع من وجع البطن واليرقان ووجع الكلى والمثانة . وإذا طبخ بالشراب وشرب عقل البطن .
ومتى شرب من حبه الأحمر عشر حبات أو اثنتا عشرة حبة بشراب أسود قابض نفع نزف الدم من الرحم . ومتى أكل نفع من وجع المعدة واللذع فيها .
وإذا أكله الصبيان أو شربوه أذهب ابتداء الحصى عنهم .
وأما حبه الأسود فإنه متى شرب منه خمس عشرة حبة بالشراب المسمى ماء القراطن أو بالشراب نفعت من اختناق الأرحام والكابوس .
وقال ج في السابعة : أصل هذا النبات يقبض قبضا يسيرا مع حلاوة ؛ فإذا مضغ مدة طويلة ظهرت له حدة وحرافة ، معها مرارة يسيرة ؛ ولذلك يدر البول متى شرب منه مقدار لوزة واحدة بماء العسل . ويجب أن يسحق نعما ، وينخل نخلا رقيقا ، ثم يسقى ؛ وهو مع هذا ينقي الكبد ؛ ولذلك يحلل ويلطف بقوة ، ويقطع الأخلاط الغليظة .
ولهذه القوة يقلع الآثار السود من الوجه ، ويجلو سائر الآثار التي تكون فيه ؛ وأنفع ما يكون في مثل هذا الموضع إذا طبخ واتخذ ضمادا ؛ وخاصة متى كان طريا ، لا يابسا ؛ لأنه إذا جف كان أكثر إحراقا .
وعصارته تقتل الحيات والدود المتولد في المعى إذا احتقن به وينفع الربو واليرقان ؛ لأنه يجلو ، ويفتح سدد الكبد والكليتين متى كان فيهما سدد .
وأفعاله هذه إنما يفعلها من طريق ما فيه من الحدة والمرارة . وأما من طريق أن فيه شيئا من القبض فهو يحبس البطن المنطلق . ويجب في هذا الموضع أن يطبخ بنوع من أنواع الشراب الحلوة العفص ، ويشرب .
وقوته بالجملة مجففة جدا ؛ ولذلك ليس يجب أن يقطع منه الرجاء في أنه إذا علق على الصبيان الذين يصرعون شفاهم فإنه حقيق بأن يثق الناس منه ذلك ، إذ كان قوي التجفيف .
وإني لأعرف صبيا أقام ثمانية أشهر لا يصرع منذ وقت علق عليه هذا الأصل ؛ فلما سقط عنه بالتواني صرع من ساعته . ولما علق ثانية كان من هذه العلة في عافية . فرأيت بهذا السبب أن آخذه أيضا من عنقه لأجربه بذلك . فساعة أخذته عاودته العلة . ولما رأينا ذلك عمدنا إلى قطعة منه أعظم أو أطرى من تلك ، فعلقناها عليه ، فلم يزل منذ ذلك الوقت في عافية من العلة سالما منها .
وإذا كان الأمر في هذا على ما وصفنا ، فمن المقنع أن يكون يفعل ذلك لأحد