الأمرين : إما لأن أجزاء من الدواء تنحل بتخالط الهواء ، فيستنشقها العليل استنشاقه الهواء ؛ حتى إذا وصلت إلى داخل الجسم شفت الموضع العليل ؛ وإما لأن الهواء نفسه يستحيل ، ويتغير بذلك الدواء ، ويقبل قوته ؛ فإذا وصل إلى البدن ذلك الهواء بالاستنشاق فعل ذلك .
وقد نجد نظير هذا في الحلتيت ، أنه على هذا الوجه ينفع اللهاة الوارمة . والشونيز المقلو أيضا متى شد في خرقة شدا سليما ، وهو حار ، وشمه المزكوم جفف ما ينحدر من رأسه إلى قصبة الرئة وإلى منخريه بالحرارة التي تصل إلى الدماغ من مداومة استنشاقه .
وكذلك أيضا تفعل الخيوط الكثيرة وخاصة إذا كانت من الأرجوان الصاعد من البحر .
وتصنع : إن أخذت فألقيت في عنق أفعى ، وخنقت بها الأفعى ، ثم أخذ كل واحد من تلك الخيوط ، فلف كما يدور على عنق إنسان به ورم النغانغ أو غيره من جميع الأورام الحادثة في العنق ، رأيت العجب من نفعه إياه .
فأما أصل الفاوانيا فيجب أن تعلم أن مزاجه مزاج لطيف ، مجفف ، وأنه ليس يسخن إسخانا بيّنا ، لكنه في الإسخان معتدل .
وزاد أريباسيوس : أنه إذا شرب ، فيما زعم ، حرك الطمث ، ومنع المواد التي تنصب إلى المعدة متى شرب بشراب قابض ، وشرب « 1 » للقبض الذي فيه ، وتجفيفه قوي . ولذلك أثق بأنه ينفع بالتجفيف القوي الذي بالصبيان متى علق عليهم . وقوته لطيفة ، مجففة ، وليست حرارته بظاهرة .
اليهودي في كتابه : إن الفاوانيا متى تدخن به المجنون والمصروع أبرأه . وإذا علقه الإنسان عليه منع أن يصرع .
وإن علق على الذين بهم الكابوس من الخلط الغليظ نفعهم .
ومتى أخذت ثمرته مع الجلنجبين أياما كثيرة نفع نفعا عظيما .
الخوز : إنه نافع من النقرس جدا .
624 - فوة الصبغ :
قال د : يدر البول ، ولذلك إذا شرب بماء القراطن نفع من اليرقان ، وعرق النسا ، والفالج الذي يعرض منه ضرر الحس مع الحركة ؛ ويبول بولا كثيرا ؛ وربما بول الدم . ويجب للذين يشربونه أن يستحموا في كل يوم .
وإذا شربت أغصان الفوة مع الورق نفعت من نهش الهوام .
وثمره متى شرب بسكنجبين حلل ورم الطحال .
وعروقه وهي الفوة إذا احتمل أدر الطمث ، وأحدر الجنين ؛ وإذا لطخ بالخل على البهق الأبيض أبرأه .
ج : هو عفص ، مر الطعم ؛ ولذلك صار جميع ما ذكرناه من القوانين أن هذين الطعمين
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولعله يشرب ، كما في المفردات .