619 - فلفل :
قال د : الأبيض منه يقع في الأكحال والترياقات ، والدار فلفل صالح للترياقات والمعجونات . والفلفل الأسود أشد حرافة من الأبيض ، والأبيض أضعف منه .
وقوة الفلفل بالجملة مسخنة ، هاضمة للطعام ، تدر البول ، جاذبة ، محللة ، جالية لظلمة البصر .
ومتى جعل مع الدهن وتمسح به نفع من النافض ، ونفع من نهشة الهوام ، وأدر البول ، وأحدر الجنين . وقد يظن أنه إن احتمل بعد الجماع أفسد الزرع إفسادا قويا .
ومتى استعمل في اللعوقات والأشربة وافق السعال وسائر أوجاع الصدر . ومتى تحنك به مع العسل وافق الخناق .
وإذا شرب مع ورق الغار الطري نفع من المغس ؛ وإذا مضغ مع الزبيب قلع البلغم .
وهو من المسكنة للوجع . وإذا وقع في الصباغات فتق الشهوة ، وأعان على الهضم .
وهو موافق للأصحاء .
وإذا خلط بالزفت حل الخنازير . وإذا خلط بالنطرون جلا البهق . ومتى خلط بالخل وتضمد به أو شرب حلل ورم الطحال .
ج : أصول الفلفل شبيهة بالقسط .
وأما ثمرته فهي أول طلوعها دار فلفل ؛ ولذلك صار الدار فلفل أرطب من الفلفل المستحكم . والدليل على رطوبة الدار فلفل أنه يتأكل إذا أزمن . وأنه إذا ذيق إنما يبتدئ باللذع بعد قليل ولا يلذع من أول ذوقه ، ثم يبقى على تلذيعه مدة ليست باليسيرة .
وأما الفلفل الأبيض فهو أشد حرافة ؛ وأحد من الأسود ، وذلك أن الأسود من أجل أنه نضيج قد صار كأنه احترق ويبس احتراقا ويبسا مفرطا . والنوعان كلاهما يسخنان ويجففان إسخانا وتجفيفا قويا .
أريباسيوس : أما الصنف الطويل منه فهو الدار فلفل ، وهو أول ما ينبت من الفلفل ، ولذلك صار أكثر رطوبة .
وأما الأبيض إذا استحكم وانتهى منتهاه صار فلفلا ، فمن أجل ذلك صار أكثر حدة من الفلفل الأسود .
وأما الفلفل الأسود فقد جف بأكثر من المقدار . والنوعان جميعا قويا الإسخان والتجفيف .
ابن ماسه : إنه حار ، يابس في وسط الرابعة ، مدر للبول ؛ ومتى احتملته المرأة بعد الجماع منع الحبل ، نافع من المغس والرياح الغليظة العارضة في المعدة والمعى ، قاطع للبلغم اللزج في الصدر والرئة والمعدة ، وخاصته منع الحبل متى احتمل بعد الجماع ؛ ويهضم الطعام .